أبو الخير الجندي
٩ قصائد · حديث
أبو الخير وهو اسمه بن محمد بن سليمان بن محمد بن عثمان بن عبد الرزاق بن محمد الجندي العباسي الحمصي: متصرف جبل حوران، شاعر وشاح من المؤرخين الكتاب، ترجم له أخوه أدهم الجندي (1902- 1977م) في «أعلام الأدب والفن» ونعته بشاعر العاطفة والغزل وهو من أسرة عباسية شهيرة، كانت لهم مملكة في قلعتهم «تلبيسة» وهي من بناء جده الخامس محمد، وكان جده الرابع عبد الرزاق واليا على حمص، وحكم بعده ابنه عثمان (ممدوح أمين الجندي) وعثمان هذا أشهر أعلام هذه الأسرة. وكان أبوه محمد بن سليمان (1836- 1907م) قائمقاما في قضاء جماعين من أعمال نابلس في فلسطين ثم رئيسا لبلدية حمص، ورئيسا لمجلس المعارف فيها، ولما زار أبو خليل القباني حمص بجوقته نزل ضيفا على أبيه، فأفاد منه أبو الجود الكثير، ولازمه هو وصديقه الحميم داود بن قسطنطين الخوري، وكان الشاعر الهلالي الحموي من ندماء أبيه، فكانت له به عناية خاصة، وبه تخرج لاسيما في كتابة الموشحات، وهو صاحب الموشح المشهور (دار من تهواه دار) نظما وتلحينا. له تسعة أخوة وتسع أخوات أشهرهم الشهيد عزت الجندي الذي قتله جمال باشا السفاح بيده، وأمر بإخفاء قبره، ورثاه الأخطل الصغير. بقصيدة مطلعها: (كتلة من لهب في سماء العرب) ولد أبو الخير في حمص سنة 1867م، وتدرج في الوظائف العدلية والمالية والإدارية، وأقام مدة طويلة في دمشق ثم كان فيمن نفي إلى الأناضول مع بعض إخوته وأبناء عمه وأقام في مدينتي أسكي شهر وسيوري حصار مدة سنتين ونصف، ثم أفرج عنه وعاد وعين متصرفا لحوران بتاريخ 25 مايس سنة 1920 وفي عهده وقعت مذبحة خربة الغزالة التي أودت بالمرحوم علاء الدين بك الدروبي رئيس مجلس الوزراء والمرحوم عبد الرحمن باشا اليوسف رئيس مجلس الشورى فكان من آثار ذلك إقالته يوم 6 شباط 1921. وفي سني 1923 - 1924 - 1928 مثل حمص في المجلس التمثيلي متصرفية الفرات - وبتاريخ 17 تموز 1929 عين متصرفا لدير الزور وكانت محافظة الجزيرة منضمة إليها في ذلك الوقت وبقي فيها حتى أحيل إلى التقاعد بتاريخ 21 آذار 1931 وكان شاعرا باللغات الثلاث العربية والتركية والفارسية وله مؤلفات في الفقه والأدب والتاريخ، منها ترجمة القدوري في الفقه، إلى التركية، و«تاريخ العترة النبوية» ألفه وهو في المدينة المنورة وألف في منفىاه في الأناضول كتابه «تاريخ العباسيين» علق فيه على المغالطات الموجودة في كتب التاريخ التركية. توفي إثر إصابته بنزلة صدرية حادة لم تمهله أكثر من يومين وفي يوم الخميس التاسع من شهر كانون الأول 1939 (الموافق يوم 27/ 10/ 1358) ودفن بمقبرة عائلته بجوار الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه، رثاه ابن عمه محيي الدين الجندي بقصيدة منها: هو السيد الجندي والعلم الذي أرانا جحيم الحزن من بعده البعد أبا الخير من طابت مآثره له مآثر لا يقوى على حصرها عد