أبو الحسن السقلي
قصيدة · فاطمي
مروان بن عثمان أبو الحسن السقلي، المغربي، نزيل دمشق: أحد شيوخ الأدب في عصره، من أكابر رجالات صقلية النازحين عنها بعد غلبة الفرنجة عليها، وصل نازحا إلى دمشق سنة 478 للهجرة. ترجم له أبو عبد الله الملحي في فوائده التي اختص بها الحافظ ابن عساكر وكان قد التقاه وقرأ عليه قطعة من كتاب الجمل، قال: أبو الحسن مروان السقلي، رجل صدر إمام، زاهد فقيه عالم، أحسن الناس خطا، وأكثرهم في العلم حظا، وصل إلى دمشق فأنزله الشيخ الأمين أبو محمد ابن الأكفاني بمنزله، وتكفل بجميع حوائجه مدة مقامه عنده، ولم يكن يقبل الهدية، ولا له في التكسب نية، ولم يدرس أحدا، ولا كان يكاد يظهر، ولم أجتمع به إلا بعد أن استأذنته الشيخ، ففسح في حضوري، فحضرت ومعي الجمل وقرأت عليه منه كراسة واحدة؛ وسار إلى بغداد، واتصل بالخليفة، وعزم عليه في تعليم ولده، فدخل داره، وهناك توفي رحمه الله. انتهى كلام ابن الملحي، وزاد الحافظ ابن عساكر قوله: قدم دمشق سنة ثمان وسبعين وأربعمئة، ولقيه غيث بن علي بصور، وأنشده شيئا من شعره. وفي تاج العروس مادة سقل: وسقلية، بكسرتين وتشديد اللام: جزيرة بالمغرب، هكذا ضبطه ابن نقطة، في ترجمة القاضي أبي الحسن علي بن المفرج السقلي، قال الحافظ: وأكثر ما يقال بالصاد. وهو محمد بن المحسن بن أحمد انظر ديوانه في الموسوعة.