علي بن عبد العزيز العماري الزوزني
قصيدة · فاطمي · أبو الحسن
علي بن عبد العزيز العماري الزوزني أبو الحسن، أديب من أعيان زوزن كان يعمل مربيا لأولاد الباخرزي صاحب «دمية القصر» فترجم له فيها قال: جعلته خاتم هذه الطبقة من الفضلاء، كما جعل الله نبيه محمدا خاتم الأنبياء. وهو من ليس بزوزن اليوم، ولا في زواياها من بقاياها مثله، ولهذا اشتهر ببلاد خراسان فضله، وانضاف إلى أولادي مدة يفيدهم، مما أفاء عليه الله من آداب منسوبة إلى الأئمة، فذهب مندوب إليها كل عالي الهمة، وكم فحصته عن اللغة، فإذا هو أصمعيها وخليلها، وعنده دقيقها وجليلها، يسأل عنها، فلا يحك لحيته، ولا يعتل. وتدخل معه غوامضها الحمام، فلا تبتل. ولم يكن يقر عندي بأن له في قطيع الشعر سخلا، وفي سواد النظم نخلا، حتى أنشدني له تلميذه الحاكم العالم أبو الفضل هارون بن أحمد الباخرزي بيتين وهما: وما أنس لا أنس حبيبي ذاهبا وصبري وأين الصبر لي معه ذهب؟ فما زال يذري فوق خديه لؤلؤا وعاشقه يجري عقيقا على ذهب