أبو الحسن أحمد بن علي البتي
٦ قصائد · فاطمي
أبو الحسن أحمد بن علي البتي: من كبار شعرء عصره، من أشهر كتاب دار الخلافة، كان كاتبا للخليفة القادر بالله وهو والد أبي علي البتي كاتب الخليفة القائم العباسي، أوجز الباخرزي ترجمته، واكتفى من شعره بقطعة واحدة قال: أمره بهاء الدولة أن يعمل أبياتا تكتبها بعض الجواري على تكة أبريسم وهي قفل باب اللذة، فقال مرتجلا ثم أورد القطعة (لم لا اتيه ومضعي بين الروادف والخصور) وهذا يعني أن الباخرزي اختصر ما حكاه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد. وترجم له الصفدي في الوافي ترجمة مطولة افتتحها بما حكاه ابن الجوزي في المنتظم في وفيات شعبان سنة (403) وفيها: أحمد بن علي أبو الحسن البتي الكاتب، كان يكتب للقادر بالله لما أقام بالبطحية، ولما وصلته البيعة كتب عنه إلى بهاء الدولة. كان حافظا للقرآن تاليا مليح المذاكرة بالأخبار والآداب عجيب النادرة ظريف المجون، وكان في بدء أمره يلبس الطيلسان، وقرأ القرآن على زيد بن أبي بلال، وكان غاية في جمع خلال الآداب، يتعلق بصدور وافرة من فنون العلم ويكتب خطا جيدا ويترسل وينظم الشعر ثم لبس الدراعة ولبس ملابس الكتاب الأقدمين من الخفين والمبطنة ويتعمم العمة الثغرية وإن لبس لالجة لم تكن إلا مريدية ولا يتعرض لحلق شعره، وكان شكله ولفظه. وما يورده من النوادر يدعو إلى مكاثرته، ولم يكن لأحد من الرؤساء مسرة تتم ولا أنس يكمل إلا بحضوره فكانوا يتداولونه، ونادم الوزراء حتى انتهى إلى منادمة فخر الملك فأعجب به غاية الإعجاب وأحسن إليه غاية الإحسان، وكان يذهب إلى مذهب المعتزلة في الأصول وإلى مذهب أبي حنيفة في الفروع ويتعصب للطائي تعصبا زائدا ويفضل البحتري على أبي تمام. وكان صاحب الخبر والبريد في الديوان القادري. وكان مع ذكائه وتوقده أشد الناس غباوة في الأمور الجدية وأبعدهم من تصورها. وكان له معرفة بالغناء وصنعته لا تكاد المغنية تغني بصوت إلا ذكر صنته وشاعره وجميع ما قال في معناه. وله تصانيف منها: كتاب «القادري». وكتاب «العميدي». وكتاب «الفخري». قال الوزير أبو القاسم المغربي: كان ابوالحسن البتي أحد المتفننين في العلوم لا يكاد يجارى في فن من العلوم فيعجز عنه، وتوفي سنة ثلاث وأربع مائة فقال الرضي يرثيه: ما للهموم كأنها نار على قلبي تشب والدمع لا يرقا له غرب كأن للعين غرب ما كنت أحسب أنني جلد على الأرزاء صعب ما أخطأتك النائبا ت إذا أصابت من تحب ورثاه الشريف المرتضى أخوه أيضا بأبيات منها: يا أحمد بن علي والردى عرض يزور بالرغم منا كل زوار وقد بلوتك في سخط وعند رضى وبين طي لإنباء وإظهار علقت منك بحبل غير منتكث عند الحفاظ وعود غير خوار فلم تفدني إلا ما أضن به ولم تزدني إلا طيب أخبار لا عار فيما شربت اليوم غصته من المنون وهل بالموت من عار ولم ينلك سوى ما نال كل فتى عالي المكان ولاقى كل جبار وفي ترجمته في تاريخ بغداد: (ذكر لي هلال بن المحسن وأحمد بن محمد العتيقي أن أبا الحسن البتي مات لتسع بقين من شعبان سنة خمس وأربعمائة قال هلال بن يونس يوم الاثنين ) والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن أحمد بن علي الكاتب البتي، كان كاتب القادر بالله أمير المؤمنين مدة وكان أديبا شاعرا خطيبا فصيحا، . وذكر أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي أنه مات في شعبان سنة خمس وأربعمائة، قال: وكان رجلا عالما وكانت فيه دعابة. واعتمد ابن الأثير كلام الخطيب البغداي فترجم له في وفيات سنة 405 ولم يورد من شعره سوى القطعة التي أوردها الباخرزي.