محمد الماغوط
٨٢ قصيدة · معاصر
كان ميلاد الشاعر محمد الماغوط عام 1934 للميلاد في مدينة سلمية التابعة لمحافظة حماة السورية، نشأ في عائلة شديدة الفقر وكان أبوه فلاحا بسيطا عمل أجيرا في أراضي الآخرين طوال حياته، درس بادئ الأمر في الكتاب ثم انتسب إلى المدرسة الزراعية في سلمية حيث أتم فيها دراسته الإعدادية، انتقل بعدها إلى دمشق ليدرس في الثانوية الزراعية في ثانوية خرابو بالغوطة، يذكر أن والده أرسل رسالة إلى الثانوية يطلب منهم الرأفة بابنه فقاموا بتعليقها على أحد جدران المدرسة مما جعله أضحوكة زملائه؛ الأمر الذي دفعه إلى الهروب من المدرسة والعودة إلى سلمية، دخل الماغوط بعد عودته إلى السلمية الحزب السوري القومي الاجتماعي دون أن يقرأ مبادئه، وكان في تلك الفترة حزبان كبيران هما الحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب البعث، وهو يذكر أن حزب البعث كان في حارة بعيدة في حين كان القومي بجانب بيته وفيه مدفأة أغرته بالدفء فدخل إليه وانضم إلى صفوفه، لم يدم انتماؤه الحزبي طويلا وقد سحب عضويته في الستينات بعد أن سجن ولوحق بسبب انتمائه. في هذه الفترة عمل الماغوط فلاحا وبدأت بوادر موهبته الشعرية بالتفتح فنشر قصيدة بعنوان «غادة يافا» في مجلة الآداب البيروتية، بعدها قام الماغوط بخدمته العسكرية في الجيش حيث كانت أوائل قصائده النثرية قصيدة «لاجئة بين الرمال» التي نشرت في مجلة الجندي، وكان ينشر فيها أدونيس وخالدة سعيد وسليمان عواد، ونشرت بتاريخ 1 أيار 1951، وبعد إنهاء خدمته العسكرية استقر الماغوط في السلمية، كان اغتيال عدنان المالكي في 22 أبريل 1955 نقطة تحول في حياة الماغوط حيث اتهم الحزب السوري القومي الاجتماعي باغتياله في ذلك الوقت، ولوحق أعضاء الحزب، وتم اعتقال الكثيرين منهم، وكان الماغوط ضمنهم، وحبس الماغوط في سجن المزة، وخلف القضبان بدأت حياة الماغوط الأدبية الحقيقية، تعرف أثناء سجنه على الشاعر علي أحمد سعيد إسبر الملقب بأدونيس الذي كان في الزنزانة المجاورة، خلال فترة الوحدة بين سورية ومصر كان الماغوط مطلوبا في دمشق، فقرر الهرب إلى بيروت في أواخر الخمسينات، ودخول لبنان بطريقة غير شرعية سيرا على الأقدام، وهناك انضم الماغوط إلى جماعة مجلة شعر حيث تعرف على الشاعر يوسف الخال الذي احتضنه في مجلة شعر بعد أن قدمه أدونيس للمجموعة. في السبعينات عمل الماغوط في دمشق رئيسا لتحرير مجلة «الشرطة» حيث نشر كثيرا من المقالات الناقدة في صفحة خاصة من المجلة تحت عنوان «الورقة الأخيرة»، وفي تلك الفترة بحث الماغوط عن وسائل أخرى للتعبير من أشكال الكتابة فكتب المسرحيات مثل غربة وضيعة تشرين. في ظهيرة يوم الاثنين 3 نيسان 2006 رحل محمد الماغوط عن عمر يناهز 72 عاما بعد صراع امتد لأكثر من عشر سنوات مع الأدوية والأمراض عندما توقف قلبه عن الخفقان وهو يجري مكالمة هاتفية. يعد محمد الماغوط أحد أهم رواد قصيدة النثر في الوطن العربي، كتب الماغوط الخاطرة، والقصيدة النثرية، وكتب الرواية والمسرحية وسيناريو المسلسل التلفزيوني والفيلم السينمائي، وامتاز أسلوبه بالبساطة والبراغماتية وبميله إلى الحزن.
سوداء كالليل
غير معروف
منذ أيام السجون والتظاهر اليومي
غير معروف
إنني محاصر بوسائل التعذيب
غير معروف
كم أكره لملمة أي شيء
غير معروف
يا حزني المقيم وفرحي العابر
غير معروف
أي مجد عظيم ينأى عني
غير معروف
دائما على رأس عملي كزوج
غير معروف
مطرقة شيعية
غير معروف
والآن جاء دورك
غير معروف
أيها الحدادون والنجارون إليكم أشرطة فيروز وفايزة أحمد وعبد الحليم
غير معروف
أيها الوطن البتول والجارف كالطوفان
غير معروف
أعرف بأنني رغم كل ما فعلته لها ولأجلها
غير معروف
كل أديان الشرق آمنت بها
غير معروف
هادي المولود ليلة الميلاد
غير معروف
نحن الفاشلين في كل حقل
غير معروف
وأنا أتابع حديثي الموثق والمستفيض عما بعد الحداثة والشعر
غير معروف
إنهم ليسوا رجالا أولئك الملتهبون في حدائق الورد
غير معروف
على مسافة معينة من أسناني
غير معروف
شام
غير معروف
أيها الدفتر العجوز الفارغ
غير معروف
في صندوق عرسها المصدف
غير معروف
أيها الصوت العميق كالذكريات كحفر القنابل
غير معروف