القاضي الظافر بن عباد
قصيدتان · أندلسي
القاضي الكبير، أمير إشبيلية ومدبرها وحاكمها، أبو القاسم محمد بن إسماعيل بن عباد بن قريش، اللخمي، من ذرية أمير الحيرة النعمان بن المنذر، أصله من الشام من بلد العريش، فدخل أبوه الأندلس، ونشأ أبو القاسم، فبرع في العلم، وتنقلت به الأحوال، وولي قضاء إشبيلية في أيام بني حمود العلوية، فساس البلد، وحمد، ورمقته العيون، ثم سار يحيى بن علي بن حمود، وكان ظلوما، فحاصر إشبيلية، فاجتمع الأعيان على القاضي، وأطاعوه، ثم قالوا: انهض بنا إلى هذا الظالم، ونملكك. فأجابهم، وتهيأ للحرب، وذكرنا أن يحيى ركب إليهم سكران، فقتل، وتمكن القاضي، ودانت له الرعية، ولقب بالظافر، ثم إنه تملك قرطبة وغيرها. مات القاضي في جمادى الأولى، سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة للهجرة، ودفن بقصر إشبيلية، وخلفه ابنه المعتضد بالله عباد فدامت دولته إلى سنة أربع وستين وأربعمائة للهجرة. وقيل: بل بقي القاضي محمد إلى سنة تسع وثلاثين، وكان يستعين بالوزير محمد بن الحسن الزبيدي، وبعيسى بن حجاج الحضرمي، وبعبد الله بن علي الهوزني، وكان له ابنان: إسماعيل قتل في مصاف والمعتضد الذي تملك بعده. مصادر الدراسة: سير أعلام النبلاء.