أبو حمزة البغدادي الصوفي
قصيدة
شيخ الشيوخ أبو حمزة، محمد بن إبراهيم البغدادي الصوفي، ت 269 للهجرة، جالس بشرا الحافي، والإمام أحمد، وصحب السري بن المغلس، وكان بصيرا بالقراءات، وكان كثير الرباط والغزو، حكى عنه خير النساج، ومحمد بن علي الكناني، وغير واحد، ورخه ابن الأعرابي، وقال: جاء من طرسوس، فاجتمعوا عليه ببغداد، وما زال مقبولا، حضر جنازته أهل العلم والنسك، وغسله جماعة من بني هاشم، وقدم الجنيد في الصلاة عليه، فامتنع، فتقدم ولده، وكنت بائتا في مسجده ليلة موته، فأخبرت أنه كان يتلو حزبه حتى ختم تلك الليلة، وكان صاحب ليل، مقدما في علم القرآن، وخاصة في قراءة أبي عمرو، وحملها عنه جماعة، وكان سبب علته أن الناس كثروا، فأتي بكرسي، فجلس، ومر في كلامه شيء أعجبه، فردده وأغمي عليه، فسقط، وقد كان هذا يصيبه كثيرا، فانصرف بين اثنين يوم الجمعة، فتعلل، ودفن في الجمعة الثانية بعد الصلاة، وهو أول من تكلم في صفاء الذكر، وجمع الهم والمحبة، والشوق، والقرب والأنس على رءوس الناس، وهو مولى لعيسى بن أبان القاضي، وقد سمعته غير مرة يقول: قال لي أحمد بن حنبل: يا صوفي! ما تقول في هذه المسألة. مصادر الدراسة: سير أعلام النبلاء ص 166