زينب الشهارية
١٦ قصيدة · عثماني
الشريفة العفيفة زينب بنت محمد بن أحمد المعروف بصاحب العدين من حصن شهارة، شريفة مصونة، ودرة فخار مكنونة، قصر فضلها مشيد، ودرايتها فوق ما سمع من زينب أم المؤيد. فهي شمس أشرقت من خلل الحجاب. وظهر نورها كما ظهر نور الشمس من تحت سجوف السحاب) وقد نقلت كل كلامه في صفحات قصائدها واولها القصيدة: فمن ذلك قوله: (وهي الآن في حصن شهارة، بدر لم تبد الأيام نقصه وسراره. أدام الله تعالى فضلها، وكثر في عالم النساء مثلها. ولها شعر سمعته من بعض الأخوان، تعطرت به النسمات وفاحت بنشره الأكوان. هو في الجزالة بمحل رفيع، وفي الانسجام بمقام بديع. ظفرت منه في سالف الزمان، بما يعد عند جيد شعرها كالحصى عند الجمان، فحرصت على إثباته، ولم أقابل الزمان فيه بإعناته) ثم أورد منتخبا من شعرها ورسالتها إلى زوجها الأول (علي بن المتوكل على الله إسماعيل) (2) تستعطفه على إرجاعها إلى عصمته بعد طلاقها، انظر الرسالة كاملة في صفحة قصيدتها الميمية وأولها: فلم يرق لها وبالغ في جفائها قال ابن الحيمي: (فوصف لي الواصف أن رعده المزمجر القاصف. زاد بذلك في قعاقعه، واتسع خرق تشرسه على راقعه، أبرق لذلك الاستعطاف وأرعد. ومال إلى زيادة الجفاء وما أسعد، وما قرب في الزيارة بل أبعد، ما نزع لهجره سهما. بل زاد فيما كان يخاله وهما.إلخ) وإباها عنى يحيى بن إبراهيم بن جحاف، في ديوانه المسمى در الأصداف) بقوله: ومما حكاه ابن يحيى في ترجمتها في «نسمة السحر» السيدة الجليلة زينب ابنة السيد الجليل محمد بن أحمد ابن الإمام الحسن بن علي بن داود الحسنية اليمنية المولد. فاضلة تحلت بالأدب في عصابتها، ونظمت ما اشتبه حسنا بقلادتها، فلو رأتها ولادة رأت عن الصواحب العقيمة، وهتكت عقودها الشعرية والنحوية قائلة ما الحيلة إلا مثل هذه الخريدة اليتيمة، أو شهدت الكاتبة مرت حلاوتها، أو محبوبة المتوكلية ذهبت طلاوتها، أشبهت وهي ثالثة القمرين في المعارف رابعة، خلالا أنها خلت من سهوات الفضل وإن كانت شمسا في السابعة، لم يدر أشعرها أم وجهها أم حليها أجمل، ولما كانت من الطيبات كتبت وفاتها بالممندل، فهي للغواني جمال، ولو كانت النساء مثلها لفضلت النساء على الرجال، وكانت تعرف النحو والأصول والمنطق وشيئا من النجوم والرمل والسيميا، وترتاض كثيرا آخر أيامها. وأما الأدب فهي حليته، وكانت تذاكر بالأدب والعلوم ولا يمل حديثا مع العفة والخفر والسكينة وشعرها قوي المباني، له في الفكر فعل المثاني، وهو كثير في فني العربي والموشح، وتزوجها أولا علي بن المتوكل ثم فارقها، ثم تزوجها غيره. ولها موشح أنفس من وشاح الجوزاء، ولا أقول وشاحها ولم أستحضره. وكانت عالمة أخذ عنها جماعة كما أخبرني ابن عمي العماد يحيى بن إبراهيم بن الحسين، ولمحبتها علم السيمياء والروحانية عكفت على المندل وارتاضت له فأصابها سكون ومرض، الظاهر أنه بسبب الروحانية، وبقيت ملقاة نحو شهر فقدرت وفاة تلك الطيبة بالمندل في شهر المحرم افتتاح سنة أربع عشرة ومائة وألف بشهارة، رحمهما الله تعالى. وكان آخر من تزوجته طالب بن المهدي وكان غدافي الفعل واللون فلم ترتض الشمس زحل، والوردة لات يعاشرهخا الجعل، ففارقته فراق الحليلة ذا ناجب بأمر ابن زائدة، ومضى والعين قرحا ببعده جامدة. والمندل كتاب معروف يتوصل به إلى استحضار الروحانية. والمندل في المعنى البعيد أحد أصناف العود الهندي، وكان والد السيدة زينب فاضلا عالمان وله شعر ومصنفات، وتولى العدين والمخا. وجدها الإمام الحسن أحد أئمة الزيدية، وكان غزير العلم، كثير الفضل، حليما خليقا بالإمامة، وما رأيت أفصح من رسائله، وظهر باليمن، وأجاب أهل الجبال، ثم أسره الأجناد الرومية، وأرسله الوزير مع أولاده، المطهر بن الإمام شرف الدين إلى بلاد الروم فاعتقل معهم، وكان مسكنه بذي فلله، وانقطع خبره، وقيل إنه أعقب هناك. والله أعلم. وفي كتاب « زينب بنت محمد الشهارية » لمؤلفه عبد السلام الوجيه. بعدما ذكر طلاق علي ابن المتوكل لها: ثم تزوجها علي بن احمد بن الإمام القاسم صاحب صعدة وطلقها، فكتبت إليه القصيدة: (1) ترجم الزركلي له في العلام قال: السيد محمد اليمني (؟-1062 هـ، ؟- 1652 م) محمد بن أحمد بن الإمام الحسن بن علي ابن داود من نسل الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين: أمير. من العلماء تعلم بصعدة وصنعاء، وولى العدين (اقليم واسع باليمن) ثم كان من أعيان دولة الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم، فولاه مع العدين امارة (حيس) وبندر (المخا) وتوفي في المخا، ودفن في حيس. له (شرح كافية ابن الحاجب) و (شرح الهداية) في الفقه، ونظم حسن في (ديوان) وهو والد الشريفة زينب بنت محمد العالمة الشاعرة. (2) ترجم له الزركلي في الأعلام قال: ابن إمام اليمن (1050 - 1096هـ، 1640 - 1685م) علي بن إسماعيل المتوكل على الله، ابن القاسم: أمير يماني، عالم بالأدب، رقيق الشعر. ولد في شهارة (في حصون صنعاء) وقلده أبوه أعمال ضوران (باليمن) ثم جعله ناظرا على أعمال اليمن كلها، فأقام بتعز. وكانت داره محط رحال الأدباء إلى ان توفي.
اصخ لي أيها الملك الهمام
الوافر
ما بال أخلاقك تلك الحسان
السريع
أين الصفا والخلق المرتضى
السريع
وقائل لي أراك ليس تشبهها
البسيط
إن الخلافة زينت اكليلها
الكامل
من شيمة الحر الكريم
الكامل
ألا من منصفي من جور خل
الوافر
شجى القلب من ذات الجناح سجوعها
الطويل
شرى البرق فوق الحمى واستطارا
المتقارب
ما بال أخلاقك تلك الحسان
السريع
رأيت الروض والأكمام فيه
الوافر
عسى كاسر العظم الضعيف يعيده
الطويل
إليكم بكم في حبكم أتوسل
الطويل
جرت عادة السادات أن يتفقدوا
الطويل
أهكذا كل من قد مل يعتذر
البسيط
مولاي موسى بالذي سمك السما
الكامل