أبو مجمر الشحري
قصيدة · عباسي
أبو مجمر الشحري، وهو في بعض المصادر أبو بجير، وفي أخرى «ابو مجير»: شاعر خرافي، نسناس وليس من الناس، لا وجود له إلا في كتب الأسمار والعجائب، ويعتبر المسعودي في «مروج الذهب» أقدم من روى قصته نقلا عمن سمع شعره وشهد مصرعه وهو شبيب بن شيبة التميمي المتوفى حوالي عام 165 للهجرة راوي ابيات أبي مجمر مع قصتها. وشبيب بن شيبة من أكبر رجالات العرب، وأشهر خطبائها، وأحد مؤسسي قواعد البلاغة العربية، نعته صالح المري بأديب الملوك وجليس الفقراء، وقد اطنب الجاحظ في وصف طريقته في الخطابة، وهو اول من بايع أبا جعفر المنصور بالخلافة، وكان بمثابة الأخ لابنه المهدي، وفيما حكاه ابن أبي حاتم في ترجمته أنه ولي الري «طهران اليوم» فلعله وليها أيام المهدي. قال الجاحظ: (ويقال إنهم لم يروا خطيبا قط بلديا إلا وهو في أول تكلفه لتلك المقامات كان مستثقلا مستصلفا أيام رياضته كلها، إلى أن يتوقح وتستجيب له المعاني، ويتمكن من الألفاظ، إلا شبيب بن شيبة؛ فإنه كان قد ابتدأ بحلاوة ورشاقة، وسهولة وعذوبة؛ فلم يزل يزداد منها حتى صار في كل موقف يبلغ بقليل الكلام ما لا يبلغه الخطباء المصاقع بكثيره، قالوا: ولما مات شبيب بن شيبة أتاهم صالح المري، في بعض من أتاهم للتعزية، فقال: رحمة الله على أديب الملوك، وجليس الفقراء، وأخي المساكين، وقال الراجز: هكذا حكى الجاحظ القصة وقد خالفه ياقوت الحموي فنسب البيتين إلى شبيب نفسه، وقال توفي بعد المئتين، انظر ذلك في قصة البيتين في ديوان (ابي نخيلة) وهو من أحفاد الصحابي الجليل عمرو بن الأهتم المنقري التميمي أبي ربعي ترجم له ابن بري في كتابه الجوهرة ترجمة مطولة، واما عمرو بن الأهتم (ر) فكان اجمل رجال العرب في العهد النبوي يقال كان شعره كأنه حللا منشرة، وكان يدعى «المكحل» لجماله وهو من كبار شعراء تميم (انظر ديوانه في موسوعتنا هذه) وكانت وفاته سنة 57 للهجرة بعدما عمر وشاخ وهو صاحب البيت السائر: قال ابن بري: ومن ولد عمرو بن الأهتم شبيب بن شيبة بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم: الخطيب وهو ابن عم خالد بن صفوان لحا. وروي عنه الحديث. قال مسلم في الكنى: أبو معمر شبيب بن شيبة المنقري سمع عطاء بن أبي رباح، ومعاوية بن قرة. روى عنه أبو سلمة، ومسلم، ويحيى بن يحيى.إلخ