محمد بن عمر الجرجاني
قصيدتان · عباسي · أبو جعفر
محمد بن عمر الجرجاني أبو جعفر، شاعر من رواة الأخبار والأسمار، روى عن محمد بن هشام الكلبي وطبقته وكان من أصدقاء إسحاق الموصلي، له أخبار كثيرة في عصر المأمون، وهو الذي روى مقتل سلام الأبرش وزير المأمون وكان قد قصده في أمر صديقه أحمد بن أبي خالد والي خراسان وما وراء النهر للمأمون وصاحب الخبر المطول في مساعدة البرامكة، وفي هذه القصة، أخبار كثيرة تتعلق بحياة الجرجاني، وسياسة البرامكة الخفية، والتي لا تصدق، وإنما هي من نسج الخيال تعظيما للبرامكة، وهي في «الفرج بعد الشدة» للقاضي التنوخي، وفي كتاب الأغاني الكثير من رواياته الأدبية ومشاهداته. وكان أبوه من شيوخ الأدب في عصره قد احتكم إليه أبو العتاهية ووالبة فيما وقع بينهما من الهجاء، وبين محمد بن عمر وبين أبي الفرج طبقتان. وهو غير محمد بن عمران الجرجاني الذي ينقل عنه أبو الفرج أيضا، وبينهما طبقتان. فمما رواه عن محمد بن عمر قوله: حدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار قال حدثني يعقوب بن إسرائيل قرقارة قال قال لي محمد بن عمر الجرجاني وقد تذاكرنا إسحاق يوما بحضرته: ما تذكرون من إسحاق شيئا تقاربون به وصفه. كان والله إسحاق غرة في زمانه، وواحدا في دهره علما وفقها وأدبا ووقارا ووفاء وجودة رأي وصحة مودة. كان والله يخرس الناطق إذا نطق، ويحير السامع إذا تحدث، لا يمل جليسه مجلسه، ولا تمج الآذان حديثه، ولا تنبو النفوس عن مطاولته. إن حدثك ألهاك، وإن ناظرك أفادك، وإن غناك أطربك. وما كنت ترى خصلة من الأدب ولا جنسا من العلم يتكلم فيه إسحاق فيقدم أحد على مساجلته ومباراته