عبد الملك بن زيادة الله الطبني
٧ قصائد · أندلسي · أبو مروان
عبد الملك بن زيادة الله ابن أبي مضر علي بن الحسين الطبني أبو مروان: شاعر من شعراء «مطمح الأنفس» و«الذخيرة» و«جذوة المقتبس»، له عناية كبيرة برواية الحديث، قال ابن حزم وكان من أصدقائه: روى الحديث فأكثر من روايته جدا، وهو أحمد حملة الآثار المقدمين في ذلك؛ وكان له أخ اسمه عبد العزيز، مات؛ ولهما عقب. وقال الفتح ابن خاقان في مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس الفقيه أبو مروان عبد الملك الطبني: ومن ثنية شرف وحسب ومن أهل حديث وأدب إمام في اللغة متقدم فارع لأعلى رتب الشعر متسنم، له رواية بالأندلس ورحلة إلى المشرق ثم عاد وقد توج بالمعارف المفرق، وأقام بقرطبة علما من أعلامها ومتسنما لترفعها وإعظامها، تؤثره الدول وتصطفيه أملاكها الأول، وما زال فيها مقيما ولا برح عن طريق أمانيها مستقيما إلى أن اغتيل في إحدى الليالي بقضية يطول شرحها ولا ينقضي برحها، فأصبح مقتولا في فراشه مذهولا كل أحد من انبساط الخطوب إليه على انكماشه، وقد أثبت من محاسنه ما يعجب السامع وتصغي إليه المسامع، فمن ذلك قوله (ثم أورد مختارات من شعره). وقال الحميدي في الجذوة: عبد الملك بن زيادة أبي مضر بن علي السعدي التميمي الحماني أبو مروان الطبني من أهل بيت جلالة ورياسة، من أهل الحديث والأدب، إمام في اللغة شاعر، وله رواية وسماع بالأندلس، وقد رحل إلى المشرق غير مرة على كبر، وسمع بمصر والحجاز، وحدث بالمشرق عن إبراهيم بن محمد بن زكرياء الزهري النحوي الأندلس، رأيته بالمدينة في آخر حجة حجها، ورجع إلى الأندلس، ومات بقرطبة بعد الخمسين وأربع مائة مقتولا فيما بلغني، وشعره على طريقة العرب، ومن ذلك قوله: (ثم أورد ثلاث قطع من شعره). ونقل المقري في نفح الطيب ما حكاه ابن بسام في الذخيرة وهو قوله: كان أبو مروان هذا أحد حماة سرح الكلام، وحملة ألوية الأقلام، من أهل بيت اشتهروا بالشعر، اشتهار المنازل بالبدر، أراهم طرأوا على قرطبة قبل افتراق الجماعة، وانتشار شمل الطاعة، وأناخوا في ظلها، ولحقوا بسروات أهلها، وأبو مضر أبوه زيادة الله بن علي التميمي الطبني هو أول من بنى بيت شرفهم، ورفع في الأندلس صوته بنباهة سلفهم. قال ابن حيان: وكان أبو مضر نديم محمد بن أبي عامر أمتع الناس حديثا ومشاهدة، وأنصعهم ظرفا، وأحذقهم بأبواب الشحذ والملاطفة، وآخذهم بقلوب الملوك والجلة، وأنظمهم لشمل إفادة ونجعة. ويتابع ابن بسام فيقول: فأما ابنه أبو مروان هذا فكان من أهل الحديث والرواية، ورحل إلى المشرق، وسمع من جماعة من المحدثين بمصر والحجاز، وقتل بقرطبة سنة سبع وخمسين وأربعمائة، قال المقري: وقد ذكر قصة قتله المستبشعة واتهم باغتياله ابنه. قلت أنا لمياء: هذه القصة من أطول القصص وقد أوردتها لطولها في صفحة القطعة التي أولها: (يا أهل أندلس ما عندكم أدب) وهذه القطعة من رواية ابنه الذي اتهم بقتل أبيه واسمه زيادة الله، ونقل ابن بشكوال (ت 578 للهجرة) في «الصلة» قطعة كبيرة من ترجمته عن تلميذ من تلاميذ عبد الملك يقال له أبو علي قال في آخرها: قال أبو علي: ولد شيخنا أبو مروان في الساعة الثامنة من يوم الثلاثاء، وهو اليوم السادس من ذي الحجة من سنة ست وتسعين وثلاث مائة. وتوفي: سنة ست وخمسين وأربع مئة. كذا قال أبو علي سنة ست وخمسين وهو وهم منه، وإنما توفي في ربيع الآخر سنة سبع وخمسين مقتولا في داره رحمه الله. كذا ذكر ابن سهل في أحكامه وهو الأثبت إن شاء الله تعالى. وكذا ذكره ابن حيان وقال: لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول وصلى عليه ابن عمه أبو بكر إبراهيم بن يحيى الطبني. وترجم له الصفدي في الوافي ترجمة مختزلة قال فيها: ووجد مقتولا في داره سنة ست وخمسين وأربع مائة. وهو من أهل بيت جلالة ورياسة، من أهل الحديث والأدب، إمام في اللغة، له رواية وسماع بالأندلس. رحل إلى المشرق غير مرة، وحدث عن إبراهيم ابن محمد بن زكريا الزهري النحوي. من شعره: (ثم أورد البيتين: دعني أسر في البلاد مبتغيا.إلخ). وأنقل هنا ما حكاه ابن حزم أثناء حديثه عن ولد كعب بن سعد قال: ولد عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم: حمان، وجابان، وجزى، وعوف. فمن بني حمان: نمرة بن مرة بن حمان، وهو كان بيت بني تميم في القديم. ومنهم: بنو الحسين الطبنيون الذين بقرطبة: منهم محمد بن الحسين بن محمد بن أسد بن محمد بن إبراهيم بن زياد بن كعب بن مالك، لست أقف من نسبه على أكثر من ذلك، إلا أن شيخنا عبد الله بن محمد بن يوسف الأزدي ذكر نسبه في كتابه في أخبار الفقهاء فذكره كما ذكرناه إلى أسد بن محمد بن إبراهيم، ثم قال: ابن سليم بن مالك، ولم يذكر زيادا ولا كعبا؛ كان له عند عبد الرحمن بن محمد وابنه الحكم المستنصر منزلة؛ ولم يبق من ولده إلا صديقنا وصاحبنا أبو بكر إبراهيم بن يحيى بن محمد المذكور. وكان لمحمد بن الحسين ابن أخ شاعر أدرك أيضا بالأندلس رياسة، يكنى أبا مضر، واسمه زيادة الله بن علي بن الحسين؛ فولد زيادة الله المذكور: عبد الملك صاحبنا؛ وهم من أهل العلم بعلوم شتى من الشعر والنحو واللغة والخبر؛ وروى الحديث (يعني عبد الملك) فأكثر من روايته جدا، وهو أحمد حملة الآثار المقدمين في ذلك؛ وكان له أخ اسمه عبد العزيز، مات؛ ولهما عقب. ومنهم: محرز بن وزر بن عمران بن شعيب بن عاصم بن حصين بن مشمت بن شداد بن زهير بن النمر بن مرة بن حمان، محدث، روى عنه محمد بن المثنى؛ وللحصين المذكور صحبة ووفادة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقطعه ماء من مياه بني تميم.