عبد الكريم الفكون
٨ قصائد · عثماني
عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الفكون القسنطيني (1586 للميلاد - 1659 للميلاد / 994 للهجرة - 1070 للهجرة تقريبا) فقيه وأديب ومتصوف جزائري، يعد من أبرز أعلام الجزائر في العهد العثماني، ومن كبار المدافعين عن الفكر السني المالكي والعقيدة الأشعرية. ولد بمدينة قسنطينة في أسرة علمية عريقة، وتلقى تعليمه في الكتاتيب والمساجد والزوايا، فحفظ القرآن ودرس الفقه والحديث وأصول الدين واللغة والتصوف السني، وتأثر بالثقافة الأندلسية عبر من تتلمذ عليهم من الوافدين. شغل عدة مناصب دينية وتعليمية، منها الإمامة، والإفتاء، وإمارة ركب الحجاج الجزائريين إلى الحجاز، وكان له أثر بالغ في الحياة الثقافية والدينية، إذ دعا إلى الاعتدال في التصوف، وانتقد المتصوفة المنحرفين، وتصدى للبدع والخرافات. من أبرز مؤلفاته: رسالة التعريف بمن دخل تحت طائلة التعريف، وهو كتاب تراجم ونقد اجتماعي وفكري بأسلوب ساخر، وشرح نظم المكودي في الصرف، وشرح شواهد الشريف على الأجرومية، وحوادث فقراء الوقت، ورسالة في تحريم الدخان، وديوان مدائح نبوية (مفقود، ونقل منه 60 بيتا فقط)، ونظم قصائد مدائحية عددها 25 قصيدة مرتبة على الحروف الأبجدية، وكل منها تتكون من 25 بيتا، مطرزة بالدعاء: «إلهي بحق الممدوح اشفني، آمين». كتبها في مرض مزمن أصابه حتى اختل شطره الأيسر، وجعلها وردا له ليلا ونهارا. كما ألف نظما آخر لم يصلنا بعنوان شافية الأمراض لمن التجأ إلى الله بلا اعتراض، ويعرف أيضا بالعدة في عقب الفرج بعد الشدة. توفي عبد الكريم الفكون في قسنطينة سنة 1659 للميلاد، وترك إرثا علميا وأدبيا بارزا يمثل إحدى أهم صور الحياة الفكرية في الجزائر في القرن السابع عشر.