عبد الملك بن سراج الكلابي
قصيدتان · أندلسي · أبو مروان
عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن محمد بن سراج مولى بني أمية، أبو مروان: وزير، أديب، من بيت علم ووقار في قرطبة. أطنب ابن بسام في الثناء عليه، وأشار إلى تقدمه في علوم اللغة، وأنه أحيى كتبا كثيرة كاد يفسدها جهل الرواة، واستدرك فيها أشياء من أوهام مؤلفيها أنفسهم، ككتاب «البارع» لأبي علي البغدادي القالي، و«شرح غريب الحديث» للخطابي، و«أبيات المعاني» للقتبي، و«النبات» لأبي حنيفة. وذكر مجموعة مما قاله أكابر شعراء عصره في رثائه. (1) الصلة 357 وفيه: «كان جده سراج من موالي بني أمية، على ما حكاه أهل النسب، إلا أن أبا مروان قال لي غير مرة إنهم من العرب، من كلب ابن وبرة أصابهم سباء». والذخيرة، المجلد الثاني من القسم الأول 307 - 318 والمغرب في حلى المغرب 1: 115 وقلائد العقيان 190 وإنباه الرواة 2: 207. (عن الأعلام للزركلي) وانظر ما حكيته عنه في ديوان ابنه سراج بن عبد الملك. وافتتح ابن عميرة في كتاب «بغية الملتمس» من اسمه سراج من أهل الأندلس بترجمة والده قال: سراج بن عبد الله بن سراج مولى عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام: صاحب أحكام القضاء بقرطبة فقيه عارف مشهور، توفى في شوال سنة ست وخمسين وأربعمائة وعبد الملك بن سراج اللغوي الحافظ هو ابنه. (ثم ترجم لسراج ابنه) قال: سراج بن عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن سراج أبو الحسين: حفيد سراج المتقدم ذكره، كان أوحد زمانه وعلامة وقته، توفى سنة ثمان وخمسمائة. وترجم له فيمن اسمه عبد الملك قال: (عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن سراج: كان - رحمه الله - إماما في حفظ اللغات واللسان العربي لا يجارى في ذلك، توفى عام ثمان وثمانين وأربعمائة، ومولده سنة أربعمائة). وتجدر الملاحظة هنا أن الحميدي لم يذكر أحدا من بني سراج في «جذوة المقتبس» وهو معاصر لعبد الملك مولده عام 420 ووفاته عام 488 للهجرة قال الفتح بن خاقان في القلائد: (أودى فطويت المعارف، وتقلص ظلها الوارف، إلا أنه كان يضجر عند السؤال فما يكاد يفيد، ويتفجر غيظا على الطالب حتى يتبلد ولا يستفيد). وأنشد له قطعة في مدح المظفر بن جهور أولها: (أما هواك ففي أعز مكان) قال ابن بسام: في وصفه: محيي علم اللسان بجزيرة الأندلس، قال: ولم ير مثله قبله، ولا يرى بعده، والله أعلم. ولد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة أربعمائة، الموافق 2 / 11 / 1009 للميلاد، وتوفي ليلة الجمعة لثمان خلون من ذي الحجة سنة تسع وثمانين وأربعمائة الموافق 26 / 11 / 1096 للميلاد، ورثاه جماعة، وفيما يلي أسماء الشعراء الذين أثبت أبو الوليد ابن طريف مراثيهم في الكتاب الذي ألفه في سيرة عبد الملك بن سراج وأهداه إلى ابنه سراج، ونقل كل ذلك ابن بسام في الذخيرة، فمنهم: منهم الشيخ الفقيه أبو بكر بن خازم وأول قصيدته: ومنهم الأديب أبو جعفر أحمد بن عبد الله المعروف بابن شانجه وفي قصيدته قوله: ومنهم الوزير الفقيه النبيه أبو عبد الله جعفر بن محمد بن مكي بن أبي طالب القيسي وأول قصيدته وفيها قوله: ومنهم الوزير الكاتب أبو محمد عبد المجيد بن عبدون وأول قصيدته: وفيها قوله: قال ابن بسام: وممن رثاه يومئذ الكاتب أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن طريف أحد كتاب العصر، وفرسان النظم والنثر، رثاه بقصيدة أولها: وفيها قوله: ومنهم الوزير الكاتب أبو بكر محمد بن ذي الوزارتين الكاتب المشرف أبي مروان بن عبد العزيز المقدم في نبله على تأخر سنه، رثاه أولا بقصيدة أولها: ومنهم الفقيه الأديب أبو عبد الله محمد بن محمد القرشي المرواني الناصري، وأول قصيدته: ومنهم الأديب النبيل أبو العباس أحمد بن محمد الكناني أحد تلامذته الآخذين عنه، رثاه بقصيدة أولها: قال ابن بسام: (إلى غيرها من قصائد طويلة قليلة الطائل أثبتها أبو الوليد المذكور بجملتها، لم يتسع هذا المجموع لاستيفائها، وفيما مر منها كفاية)