ماستْ فكانتْ للجمالِ مسلّةً
بيضاءَ يكتبُها خريرُ الماءِ
آنستُ عبقاً من نديِّ دموعِها
فعجبتُ من قطراتِها الحوراءِ
ضاعتْ بعبق رفرفتْ أشذاؤه
ملأتْ وجودي واحْتوت آلائي
هذا أوانُك لحظةٌ قدريةٌ
كم تحتويني لحظةُ الأشياءِ
أدري بأنَّ النهرَ يهزأ عابثاً
بوجود ازهارٍ تمسُّ دلائي
ادري به ان قلت بردا مسني
سيقول برْدي مزحةُ الأنواءِ
أنا بانتظار وريْقةٍ رقراقةٍ
تفضي إلى قلبي..من الأشذاءِ
قال الندى لمّا أحتواه عبيرُها
يا ريّةَ النعمى بعينِ الرائي
كوني انْتماءاتي فلستِ غريبةً
فكذا حقيقتنا معاً من ماءِ
لو تدركينَ خوالجي لتصافحتْ
كفُّ الزهورِ وخفقةُ الأحشاءِ
هل تدركينَ مرارةَ القدسِ التي
أُسِرتْ..فغابتْ نكهةُ الإسراءِ
يا ربَّ هذا الكونِ أنت جعلتَها
للنحلِ رزقاً وافرَ النعماءِ
أدعوكَ..لا أدعو سواكَ عبادةً
أن تبدلَ الضرِّاءَ بالسرّاءِ