واحربا من كبدي واحربا
واطربا من خلدي واطربا
في كبدي نار جوى محرقة
في خلدي بدر دجى قد غربا
يا مسك يا بدر ويا غصن نقا
ما أورقا ما أنورا ما أطيبا
يا مبسما أحببت منه الحببا
ويا رضابا ذقت منه الضربا
يا قمرا في شفق من خفر
في خده لاح لنا منتقبا
لو أنه يسفر عن برقعه
كان عذابا فلهذا احتجبا
شمس ضحى في فلك طالعة
غصن نقا في روضة قد نصبا
ظلت لها من حذر مرتعبا
والغصن أسقيه سماء صيبا
إن طلعت كانت لعيني عجبا
أو غربت كانت لحيني سببا
مذ عقد الحسن على مفرقها
تاجا من التبر عشقت الذهبا
لو أن إبليس رأى من آدم
نر محياها عليه ما أبى
لو أن إدريس رأى ما رقم ال
حسن بخديها إذا ما كتبا
لو أن بلقيس رأت رفرفها
ما خطر العرش ولا الصرح ببا
يا سرحة الوادي ويا بان الغضا
أهدوا لنا من نشركم مع الصبا
ممسكا يفوح رياه لنا
من زهر أهضامك أو زهر الربى
يا بانة الوادي أرينا فننا
في لين أعطاف لها أو قضبا
ريح صبا يخبر عن عصر صبا
بحاجر أو بمنى أو بقبا
أو بالنقا فالمنحنى عند الحمى
أو لعلع حيث مراتع الظبا
لا عجب لا عجب لا عجبا
من عربي يتهاوى العربا
يفنى إذا ما صدحت قمرية
بذكر من يهواه فيه طربا