يمينك لجة البحر الخضم

الأبلة البغدادي (متأخر)

الوافر

٢١ بيت

الرثاء

حجم الخط

يمينك لجة البحر الخضم

وحلمك قلة الطود الأشم

فضلت الغيث يا غيث البرايا

بكف ثرة الأنواء تهمي

فباطنها لتنويل ورفد

وظاهرها لتقبيل ولثم

إذا دجت الخطوب برقت فيها

بماض مرهف ومضي عزم

فجهم عند مشتجر العوالي

وعند البذل طلق غير جهم

وعودك صادقات ليس تلوى

وعودك غير ملوي بمجسم

أما وسماح عون الدين أني

وجدت به الغنى وعدمت عدمي

لقد لقحت أمانينا بجدوى

أنامله وكانت جد عقم

فتى كرمت خلائقه فقلنا

هي ابن المزن مازح بنت

ثري الفخار إذا تسامى

عري الجيب من عار وذم

تقل الجرد منه خفيف سير

إلى أرض العدو رزين حلم

فيدهمهم كما دهمت سيول

بشقر أعوجيات ودهم

يحامي ضاربا بسليل برق

ويروي طاعنا بشهاب رجم

يتم وعيده في يوم حرب

تتمة وعده في يوم سلم

لقد أحييت يا يحيى المرجى

رجاي وهمتي وأمت همي

وصنت قصائد بالبذل حتى

لقد أعنيتها عن قصد فدم

كأني حين أسأله ثراء

أسائل باللوى آثارهم

بنى علياك جاوزت الثريا

فلا هز الزمان لها بهدم

لئن حبرت في شعبان مدحا

يسؤ عداك من نثر ونظم

فقبل ملأت أسماع البرايا

بذاك وسمع الشهر الأصم

بقيت محسدا في ظل ملك

يدوم ودولة غراء تنمي