صوتي يذكّركم بأنّ أباكم
قد كان ضيفًا بينكم ثم ارتحلْ
وكذا مصير العالمين جميعهم
ويذوق آخرهم كما ذاق الأُوَل
وترى كثيرًا غَرَّهم طول الأمل
يلهو كأنّ الدهر باقٍ لم يزل
فاعلم بأنّ الله يبقى وحده
والكون غايته الفناء بلا زلل
فاجهد بأن تقضي الحياة بطاعةٍ
فالمرء ينسب في الحياة لما فعل
ليس الذي يلهو ويلعب فائزًا
إنّ الذي يخشى الإله هو البطل
بينا يُرى الإنسان فيها لاهيًا
في لذَّة الشهوات إذ تأتي العلل
فإذا انتهت أيّامه جاء الأجل
وبقبره يُدعى ليسأل ما فعل؟
فهناك إمّا أن يكون مخلَّدًا
في جنة أو للجحيم قد انتقل