تخطَّ إلى المحتوى

لا تبكين بعين غير جائدة

البسيط

٩ أبيات

الرثاء

لا تَبكِيَنَّ بِعَينٍ غَيرِ جائِدَةٍ

وَكُلُّ ذي حُزنٍ يَبكي كَما يَجِدُ

أَيَّ أَمري كانَ عَبّاسٌ لِنائِبَةٍ

إِذا تَقَنَّعَ دونَ الوالِدِ الوَلَدُ

لَم يُدنِهِ طَمعٌ مِن دارِ مُخزِيَةٍ

وَلَم يَعِزَّ لَهُ مِن نِعمَةٍ بَلَدُ

قَد كُنتُ ذا جَلَدٍ في كُلِّ نائِبَةٍ

فَبانَ مِنّي عَلَيكَ الصَبرُ وَالجَلَدُ

لَمّا تسامَت بِكَ الآمالُ وَاِبتَهَجَت

بِكَ المُروءَةُ وَاِعتَدّت بِكَ العُدَدُ

وَلَم يَكُن لِفَتىً في نَفسِهِ أَمَلٌ

إِلّا إِلَيكَ بِهِ مِن أَرضِهِ يَفِدُ

وَحينَ جِئتَ أَمامَ السابِقينَ وَلَم

يَبلُل عِذارَكَ ميدانُ وَلا أَمَدُ

وافاكَ يَومٌ عَلى نَكراءَ مُشتَمِل

لَم يَنجُ مِن مِثلِهِ عادٌ وَلا لُبدُ

فَما تَكشِفُ إِلّا عَن مَولولَةٍ

حَرّى وَمُكتَئِبٍ أَحشاؤُهُ تَقِدُ