لَمَّا رَأَوْنَا وَالْعَجَاجَةُ فَوْقَنَا
وَالْخَيْلُ تَبْدُو تَارَةً وَتَغَيَّبُ
جَمْعًا كَأَنَّ سَنَا الْقَوَانِسِ فَوْقَهُ
نَارٌ عَلَى شَرَفِ الْيَفَاعِ تَلَهَّبُ
تَمْشِي بِنَا أُدُمٌ تَئِطُّ نُسُوعُهَا
خُوصُ الْعُيُونِ كَأَنَّهُنَّ الرَّبْرَبُ
مِنْ كُلِّ مَمْسُودِ السَّرَاةِ مُقَلِّصٍ
قَدْ شَفَّهُ طُولُ الْقِيَادِ الْمُتْعِبُ
وَدُرُوعُنَا قَدْ أُحْقِبَتْ مِنْ خَلْفِنَا
وَجِيَادُنَا زُورُ الْمَنَاكِبِ تُجْنَبُ
وَطِمِرَّةٍ كَالسِّيدِ خَاصٍ لَحْمُهَا
مَجْدُولَةٍ جَذْلَ الْعِنَانِ تُقَرَّبُ
وَلَّوْا وَقَدْ شَرِبُوا بِكَأْسٍ مُرَّةٍ
فِيهَا الْمُثَمَّلُ نَاقِعًا يَتَصَبَّبُ
فَلْيَبْكِهِمْ مَنْ لَا يَزَالُ نِسَاؤُهُ
يَوْمَ الْحِفَاظِ يَقُلْنَ: أَيْنَ الْمَهْرَبُ