أَلَا أَبْلِغا عَنِّي حُصَيْناً رِسالَةً
فَإِنَّكَ قَدْ قَطَّعْتَ أُخْرَى خِلالِكا
رَأَيْتَ زَماناً قَطَّعَ النَّاسُ بَيْنَهُمْ
عُرَى الْحَقِّ فِيهِ فَاقْتَدَيْتَ بِذالِكا
فَلَوْ كُنْتُ إِذْ خُبِّرْتُ أَنَّكَ عامِلٌ
بِمَيْسانَ تُعْطي النَّاسَ مِنْ غَيْرِ مالِكا
سَأَلْتُكَ أَوْ عَرَّضْتُ بِالْوُدِّ بَيْنَنا
لَقَدْ كانَ حَقّاً واجِباً بَعْضُ ذالِكا
وَخَبَّرَني مَنْ كُنْتُ أَرْسَلْتُ إِنَّما
أَخَذْتَ كِتابي مُعْرِضاً بِشِمالِكا
نَظَرْتَ إِلى عُنْوانِهِ فَنَبَذْتَهُ
كَنَبْذِكَ نَعْلاً أَخْلَقَتْ مِنْ نِعالِكا
حَسِبْتُ كِتابي إِذْ أَتاكَ مُعَرِّضاً
لِسَيْبكَ لَمْ يَذْهَبْ رَجائي هُنالِكا
نُعَيْمُ بنُ مَسْعُودٍ حَقِيقٌ بِما أَتَى
وَأَنْتَ بِما تَأْتِي حَقِيقٌ بِذالِكا