نَظَرتْ إليَّ بنظرةٍ
كالسهم من راميهِ فَرْ
حتى إذا علمتْ بأنْ
نَ السَّهمَ في قلبي استقر
قالت إلى أين الرحي
لُ؟ فقلت لا أدري المقر
قالت أأنت أخو هوًى
فلقد رأيتُكَ في ضجر؟
هلاّ تُنبِّئني بمن
أسَرَتْك أصدِقْني الخبر
فأجبتها والدمع يَحْ
بسُ صوت أنفاسٍ تَمُر
لو تعلمين إذًا بمَن
أسَرَتْ فؤاديَ بالحَوَر
وأصاب سهمُ لحاظها
قلبًا تألَّمَ وانفطر
لرثيتِ لي وعذَرْتِني
وعلمْتِ ما بي من أثر
أنتِ التي قد صِدْتِني
وأسرْتِ قلبي يا قمر
أنتِ المنى أنت الهوى
أنت النعيم المستقر
أنت الحياة ولو غلَتْ
أنت النفائس تُدَّخَر
أنت السعادة كلها
أنت الفريدةُ في البشر
فاحمرَّ خدَّاها حيا
ءً، ثم خفَّضَتِ النظر
واستطردت قالت أنا
فأجبتُ سمعي والبصر
قالت أفي حبي وقع
تَ؟ فقلت من غير حذر
لمّا رأتْ أن الغرا
مَ بمهجتي يُزكي شرر
وتيقَّنتْ أني قتي
لُ جمالها الباغي الأغر
حنَّتْ رثَتْ عطفَتْ عليْ
يَ فخفَّفتْ عني الأثر
وجرَتْ تسيل دموعنا
من نشوةٍ مثل المطر
فرأيت نجم الحب في
أفق السعادة قد ظهر
ثم ّاتّفقنا أن ندو
مَ على الهوى حتى المقر
لكنها خوفَ الرقيبْ
عادت تُخالسني النظر