فَما عَلى أَهلِ الهَوى مِن جُناح
اِغنَم زَمانَ الوَصلِ قَبلَ الذَهاب
فَالرَوضُ قَد رَوّاه دَمعُ السَحاب
وقَد بَدا في الرَوضِ سِرٌّ عُجاب
والطَيرُ تَشدو باِختِلافِ النَواح
اِنهَض وَباكِر لِلمُدامِ العَتيق
في كَأسِها تَبدو كَلَونِ العَقيق
بِكَفِّ ظَبيٍ ذي قَوامٍ رَشيق
عَصيتُ مِن وَجدي عَلَيهِ اللَواح
لَمّا رَأَيتُ اللَيلَ أَبدى المَشيب
والأَنجُمَ الزُهرَ هَوَت لِلمَغيب
والوُرقَ تُبدي كُلَّ لَحنٍ عَجيب
حَيَّ عَلى اللَذَّةِ وَلاِصطِباح
سُبحانَ مَن أَبدَعَ هَذا الرَشا
قُلتُ لَهُ وَالنارُ حَشوَ الحَشا
جُد لي بِوَصلٍ يامَليحاً نَشا
فَأَثخَنَ القَلبَ المُعَنّى جِراح
أَصبَحتُ مُضنىً وَفُؤادي عَليل
في حُبِّ مَن أَضحى بِوَصلي بَخيل
كَم قُلتُ دَع هَذا العِتابَ الطَويل