يا أبا خالد الذي ما رأينا
أو سمعنا في ذي البريّةِ مثلهْ
والذي ليس بَعْدهُ في التقى وال
عقلِ مرءٌ وليس في الحلمِ قَبْلهْ
صيّر اللهُ في يساركَ نارًا
تتلظّى وفي يمينكَ دِجْلهْ
أنت مّمن إذا تردّى أُناسٌ
بكُسا الجود كان فيهم جِبلّهْ
لا يملّون من سؤالٍ وضيفٍ
حلّ فيهم إذا المُلهّدُ مَلّهْ
بيد أنّي ولي ثلاثون يومًا
وبصدري ممّا أُمَاطلُ غُلّهْ
وأمور سكتّ عنها حفاظًا
ذقت فيها لكي تُعزَّ المَذلّة
يا أبا خالدٍ وأنت عليمٌ
بمرادي أدَقَّهُ وأَجَلَّهْ
ليس مطل الرجال حاجةَ حُرٍّ
بجميلٍ بل مُثلْةٌ أيّ مُثْلهْ
إنّما يحْسنُ المِطالُ بخَودٍ
وعدتني يوم اللقاءِ بقُبْلهْ
فأقلني من طول عتبٍ ولومٍ
إنّ قبحَ العتاب في أن تمَلَّهْ