لنْ يَحْجِبَ الدَّمْعُ الذُّنوبَ
وَلَوْ مَلأتِ بِهِ الدِّنانْ
قلبي الذي لَمْ تسْمَعِي خفقانَهُ.. فَقَدَ الحَنانْ
عَلمْتِهِ أَلاّ يُحِبَّ.. زَرَعْتِ فيهِ العُنفوَانْ
لمَّا رَمَتْ كَفّاكِ مَا أقسَمْتِ أنتِ بأنْ يُصَانْ
لمِّي دُمُوعَكِ وَاذهَبي.. أَنا لمْ أعُدْ ذاكَ الجَبَانْ
قدْ كانَ لِي يَوْمًا فُؤادٌ.. لا تقولِي: كيْفَ كانْ..؟
يومٌ من الأيام ولّى خلفَ أبعادِ الزمانْ
أزرى و لطَّخَ بالسّوادِ بياضَ أيّامي الحِسانْ
شيَّعْتُ حبِّي خَلْفَهُ.. وأبَيتُ أنْ أُسْقى الهَوَانْ
وَاليَوْمَ ترْجينَ الهَوَى.. وَعَلى عُيونِكِ دَمْعَتانْ
تتوَسَّلينَ إليَّ بالدَّمَعَاتِ كَيْ أُعْطِي الأمانْ
وَلّى الرَّبيعُ وَ صَوَّحَتْ أَزْهَارُهُ.. فاتَ الأوَانْ
فَلْتَرِجِعي مِن حَيثُ جِئتِ، فَلَيْسَ فِي قَلبي مَكانْ