آهٍ عَلَى نَفْسٍ رَمَتْ آمَالَهَا
في قَفْرِ شَقْوَتِها وَ وَادِيها السَّحيقْ
قَوْلِي يَكَادُ يَخُوْنُنِي رِفْقاً بِهَا
فَأَعُودُ أَلْجُمُهُ فَزَيْفِيَ لَا يَلِيقْ
نَعْيِي لِنَفْسِي مَا أردت بُلُوْغَهَا
مِنِّي فَطُفْتُ عَلَى القَوَافِلِ وَ الفَرِيقْ
نَادَيْتُهُم مَنْ مُنْشِدٌ عَنِّي لَهَا
قَالُوا لِحَادِيْهم : أَلَا أَنْتَ الوَثِيقْ
يَا حَادِيَ الظَعْن المُيَمِّمُ أَرْضَها
أَوْقِدْ عَلَى الحُزْنِ القُلُوْبَ عَلَى الطَرِيق
أوْقِدْ وَ لَا تَخْشَ النَفَادَ فُحُبُّهَا
يَجْنِي دُمُوعِي خَازِنَاً دَنَّاً عَتِيقْ
حُزْنِي كَنَارٍ لِلأَكَاسِرِ صَانَهَا
بًعْدُ الدِّيَارِ وَ سَادِنٌ قَلْبٌ رَقِيقْ
حُزْنِي كَنارٍ لَا يَخِفُّ أَوَارُهَا
تكْفِيْكَ دَهْراً فِي المَسِيْرِ وَ لَنْ تُطِيقْ
كَيْفَ السَّبِيْلُ لِمَنْ يُرَنِّمُ ذِكْرَهَا
أَنْ لَا يَقُولَ الآهَ حُزْناً يَا صَدِيق
وَ إِذَا مررَتَ بِحَيِّهَا قِفْ قُلْ لَهَا
ضَاعَ المُتَيَّمُ فِي هَوَاكِ بِلا رَفِيقْ
ذَهَبَ الوقار بِكَأسِ هَجْرٍ ذَاقَهَا
وَ صَحَا جُنُونٌ يَنْزِفُ الشِّعْرَ الحَرِيقْ
قَالَ الدُّمُوعَ وَ قَالَ رُوْحاً مَا سَهَا
عَنْ نَزْفِهَا ألماً و قهراً كالغريقْ
كَالرَّمْلِ يَهْجُرُ سَاعَةً هُوَ عُمْرُهَا
إِنَّ الأُفُولَ لِكَوْكَبٍ يَرِثُ البَرِيقْ