سكنَ النِيلُ قلبي
فأخرجَ للطير سُنبلَهُ
فأنا واحدٌ في كثير
ولا يكشفُ الخاتمُ الفلقِيُّ وجوديَ في أغنياتِ الطيور
احكِ لي أيُّها النهرُ عن أي شئٍ
ففي كلِّ شئ ٍ أنا
منذ أودَعك اللهُ بعثي
وأودَعني حُبّكَ الأزلي
احكِ لي كيف يسقي الفنا بين جنبيك للخُلد حقلا
وهل أوزوريسُ اصطفاك لأسرارهِ هيكلا
أم عرائسُك الشفقيّة ُ غرقى بعينيك
ألقتْ مَراسِيكَ للبحر
حتى خلا عقلك المتجددُ مما نردِّدُ عن ثورة العِلم
ينسابُ إيقاعُك الملكيُّ إلى...
لا تلُمني ففي زمني
سرعة ٌ لا توافقُ حِلمك ،
فوضى تُشتِّتُ عزمك في فلَوات الدُخان ،
وماضِيكَ .. تلتفُّ أطيارهُ الزُرْقُ حول المكان ،
وأنتَ تُهدهِدُ قلبي ،
البذورَ الغريبة ،
والطميَ ،
والسَمَكُ المُتراقِصُ فيكَ ،
وتنفِيكَ في كل فم
لا تُبالي إذا حاصرَتك الشهادة ُ كيف يكونُ الألمْ !
يا رفيقيَ ،
يا رفًّة في عُروقيَ
في صمْتِكَ القدُسيِّ لكَمْ بُحتَ ليْ
فحدِيثك ينبعُ من داخليْ !!!