إني لأبكي من تقدم في الهوى
وأظن يبكي من تأخر شاني
فبأي قولي إن أذمك يا رشا
يثق الأنام تخالف القولان
ماذا أذم أحبة واليتهم
وجعلتهم في العين كالإنسان
عار علي أذمهم وهم هم
ولقد مدحتهم بكل لسان
لكن أذم مسامعي ونواظري
فهما لما جر الهوى بابان
إياك لا تحلو مذاقا فالنضي
ج من الثمار يرى لأول جان
والله لولا القتل في غرب الظبى
لفللتها بذوابل الأغصان
والأسد لولا بطشها وزئيرها
لرأيت ألفا في يدي سرحان
لا تستعن بسواك فيما تبتغي
إن التعاون أول الخسران
كل الزمان عجائب لكنها
مستورة بستائر الكتمان
فترى الطيور على اختلاف جناسها
تبلى ببعض خصائص الإنسان
وترى البلابل للفصاحة سجنها
والبوم منطلق بكل مكان
وذوو الجهالة لا تكلف معضلا
والحر بين معزة وهوان