هجَر العازفُ الشريدُ كَمَانَهْ
وقضى الليلَ ناشرًا أحزانَهْ
شاردٌ يغزل الحنانَ رداءً
يُطعم الصمتَ دمعَهُ وحنانَه
ورَدَ النبعَ .. والقوافي بكاءٌ
والليالي قد مزّقتْ ألحانَهْ
هادئٌ.. والفؤادُ مارَ اضطرابًا
مثل ليثٍ مُطاردًا غِزلانَهْ
رُبّ قلبٍ يصيح في الليلِ (ليلى)
ثم أضحى قد أنكرتْ خَفَقانَهْ
ضَجّةُ الآهِ واحتضارُ المعاني
ودموعٌ قد قرَّحَتْ أجفانَهْ
وحروفٌ قد أغرقتها حروفٌ
والمجازُ الشَّرُودُ صار حِصانَهْ
وخيالٌ قد مرَّ فوق خيالٍ
عانق القلبُ نارَهُ ودُخَانَهْ
يتمنّى، والليلُ ذئبُ الأمانيْ
ليت هذا الزمانَ كان زمانَهْ
أنت يا شعرُ عابرٌ في عروقي
صرتَ للقلب قلبَهُ ولسانَهْ
إن كبا الصمتُ في الدجى وتمطّى
أطلقَ اليأسُ في القلوبِ عِنانَهْ
فارْوِ يا شعرُ لحظةَ الصمتِ حرفًا
عبقريًّا.. وخُذْ أخاه مكانَهْ