تخطَّ إلى المحتوى

حيت فأحيت قلب صب صال

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

حيَّت فأحيت قلبَ صبٍّ صالِ

كيما تُبشّره بقرب وصالِ

واستفتحتْ بعد التحية سورة ال

فتحِ المبين بقصد أخذ الفال

هيفاءُ ترفل في مطارف سندسٍ

من شيخ تونسَ لا تُسام بمال

مخضوبةُ الكفّين والقدمين في

طول القنا ملمومةٌ بدلال

بينا نُسائل بعض أترابٍ لها

إذ أسفرتْ عن وجهها المتلالي

فتضاءلت لسناه أقمارُ الدجى

والصبحُ أصبح كالقميص البالي

فحسبتُها الدرّ الثمين ملاحةً

أو بنتَ فكر السيّد المفضال

العالمِ العَلَمِ الذي أهدى لنا

دُررَ المعاني بل عُقود لآل

أدّت قريحتُه وثاقب ذهنه

ما أعجزَ البُلَغا لبعد مثال

يا أهلَ تونسَ حزتمُ شرفًا بما

أبديتمُ من صالح الأعمال

يكفيكمُ أنْ فيكمُ هذا الذي

حلّت بلاغته محلّ كمال

حتى غدت أمداحُه ما بيننا

تُقرا لدى الغَدوات والآصال

فلربما أدّى البعيد بأرضه

حقّاً ولم يحتجْ إلى ترحال

فله دوام مزيدِ فضلٍ أيها الش

شعراءُ إن أنصفتمُ في الحال

حيث اهتدى لمقاصدٍ فافتضّ من

أبكارها عذراءَ ذات جمال

يا حسنَها من كاملٍ في كاملٍ

أزرت بذات الطوق والخلخال

يا ما أميلحَها تردّد قولها

هذا المنى فانعمْ بطيب وصال

فلذا غدت أرواحنا تهتزّ من

طربِ استماع نسيبها المتوالي

فكأنها النشواتُ في أشباحنا

نشواتُ سُكرٍ لا بخمر دوالي

لله درُّ قصيدةٍ حلّى بها

جِيدَ البلاغة للمقام العالي

جادت كأحسن ما رأيتُ بلاغةً

وفصاحةً جمعت ثلاثَ خصال

حسنَ الصنيع، وجودَة اللفظ البدي

عِ، ورقّة التفصيل والإجمال

أنستْ بلاغتُها قصائدَ من مضى

وبدت بأفق المجد بدرَ كمال

فاللهُ يجزيه جزاءَ عباده ال

أبرارِ فوق السُّؤل والآمال

حتى يُرى في جنة الفردوس من

حزبِ النّبيء وصحبه والآل