تخطَّ إلى المحتوى

سلام عليكم يا بهاليل أمتي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

سلامٌ عليكم يا بهاليلَ أمتي

تحايا تسامتْ للجِنان وتُرفعُ

ألستمْ نجومًا حين غاب نجومُنا

وكنتم حصونًا حينَ عزَّ ترفُّعُ؟

ألستم أسودًا لا تفِرُّ ودأبُها

تعيشُ وتحيا في الكرامة ترتعُ

أو الموت، نِعمَ الموتُ إنْ كان دونها

فكيف تريدُ الحُرَّ يَهوي فيركعُ ؟!

أبَيتمْ حياةَ الهُونِ حتى رَقيتمُ

وسِرتُم أمامَ المَجدِ والمَجدُ يتبعُ

فيا رُبَّ ضيفٍ مُكرِم كلَّ مَنزلٍ

ويا رُبَّ طيْفٍ للخلودِ يُوقِّعُ

ويا رُبَّ مَوتٍ فيه عِزُ حياتِنا

ويا رُبَّ عَيْشٍ للمَذلة مَرتعُ

أباحوا نفوسًا للفناءِ لتزدَهِي

ولبّوا نداءً للخلودِ، وأسمعوا

وليس بَديعًا في الرجال ودربِهم

وليس غريبًا للشهادةِ مَصرعُ

فثَمَّ تفوحُ الأرضُ مِسكًا وعنبرًا

وثَمَّ يُنيرُ الليلَ شِلْوٌ مُمَزعُ

فياليتَ قومي يَعلمونَ مقامَكم

وياليتَ قومي بالحقيقة يَصدعوا

وياليت قومي يُسرعون وراءَكم

وياليتَ شِعري، إنَّ ذلك أنفعُ

فيا أمَّةً للحقِّ كانت، ولم تَزلْ

وتعلمُ أنَّ الحقَّ بالبذلِ يَرجِعُ

وتعلمُ أن العِزَّ صعبٌ ودونهُ

بِحارٌ مِن الأهوال والهَمِّ تُقطعُ

إليكِ أعاد اللهُ قلبَكِ نابضًا

بأبناءِ حَقٍ فيهِ جَدُّوا وأبدعوا

فقُومي وشُدّي؛ فالرجالُ هنا مَضَوا

وعُودي فإنَّ الشمسَ في الأفقِ تلمعُ

ستأتي خيولٌ للمُثنَّى وخالدٍ

ويذهبُ ليلٌ بالصباح يُروَّعُ