تعالي.. فهذا الليل لا يتزحزحُ
يعربد فيه الشرُّ والموت يمرحُ
هَبيني ألفتُ الآه والهمَّ والأسى
وحاولتُ أن أشدو ودنيايَ مسرحُ
فمن أي جرح غارق بدمائه
أصيح ومن أي الصبابات أصدحُ؟
تمنّيتُ أن أحيا بعيداً عن الردى
وأسمو على دنيا تجور وتجرحُ
ولكنّه الليل الرهيب ظلامهُ
يفيض بطوفان المنايا ويطفحُ
تعالي.. فما زال الردى يستفزّني
غوائلهُ تبدو حيالي وتُلمحُ
فذا مخلب الإنسان يُذكي مواجعي
وهذا دمي من ذلك الناب يُسفحُ
تعالي.. فقد كابدتُ دامية الخطى
ومازلتُ في بحر من الموت أسبحُ
تعالي.. فما لي غير فجركِ منقذٌ
وبابٌ على إشراقة الصبح يُفتحُ