وميض البارق الشاري
به دمعي غدا جاري
تبسَّمَ وَهوَ نّمامٌ
بأخباري وأسراري
وأبدى النصح لي لكن
مناهُ هتك أستاري
تضمَّنَ من حمى ليلى
هدايا سرها ساري
فهمت الرمز والمعنى
فهمت وهاج تذكاري
وبحت بما أقاسيه
وما باليت بالعارِ
وما بالدار والمعنى
نعم بي ساكن الدارِ
حبيب زارني ليلا
فدكت منه أطواري
وحياني فأحياني
وهناني بأوطاري
وبت به قرير العين
يالله من جارِ
يغنيني فيغنيني
عن المزمار والطارِ
فما أن جشّه الحادي
وصوت الهاد يا جاري
به أصبحت مشغوفاً
وفي أحشاي كالنارِ
سرى في السر من سري
بأنجاد وأغوارِ
فغبت به عن الأكوان
وما قد كان أوطاري
وناب وجوده عني
ومني صرت كالعاري
ولولا النفخ منه لما
أضاءت كل أقطاري
فدعني واطرّح لومي
تشاهد بعض أنواري
فسكري ما له صحو
ومن أهواه خمّاري
وما السلوان من شاني
ولا الإصغا لإنكار