سلامٌ يفوق المسك من نشره عَرْفا
على الضيغم الضرغام ذي المشرب الأصفى
سلامٌ على من جودُه خيرُ نائلٍ
وفي العالمين كلهم باسطٌ كفّا
سلامٌ على من ليس نقدر قدره
وليس له في العصر مِثلٌ ولا أكفا
سلامٌ على حصني الذي قد عددته
من النائبات المدلهمّات لي كهفا
وقد حاز سرَّ الأقدمين جميعهم
من الأصفيا ما مثلُه بيننا يُلفى
من القرب والأدنى تبوَّأ رتبةً
مكللّةً بالنور في غامض الزلفى
من الحب والعرفان كاساتُ غيره
تُشاب ويحسو رائقًا كأسَه صِرفا
فظاهرُه للخلق نفعٌ ورحمةٌ
وباطنه لله أوقفه وَقْفا
ثوى الحسن جمعًا والجمال بخَلْقه
وأخلاقه قد سبّبت في الورى إلفا
وبلدتهُ كم قد حوت من مناقبٍ
بمسكنه فيها كما حازتِ اللطفا
فهيّا بنا نمضي إليها بسرعةٍ
لنكرعَ من أفضاله الإلف والألفا
فليس لروحي مثل لقياه لذةً
ولا ألفتْ أمثاله قبله إلفا