أَبْكِي الْفَتَى الْأَبْيَضَ الْبُهْلُولَ سُنَّتُهُ
عِنْدَ النِّداءِ فَلا نِكْساً وَلا وَرَعا
أَبْكِي عَلى مالِكِ الْأَصْيافِ إِذْ نَزَلُوا
حِينَ الشِّتاءِ وَعَزَّ الرِّسْلُ فَانْجَدَعا
وَلَمْ يَجِدْ لِقِراهُمْ غَيْرَ مُرْبِعَةٍ
مِنَ الْعِشارِ تُزَجِّي تَحْتَها رُبَعا
أَهْوَى لَها السَّيْفَ تَرّاً وَهْيَ راتِعَةٌ
فَأَوْهَنَ السَّيْفُ عَظْمَ السَّاقِ فَانْقَطَعا
فَجاءَهُمْ بَعْدَ رَقْدِ الْحَيِّ أَطْيَبُها
وَقَدْ كَفَى مِنْهُمُ مَنْ غابَ وَاضْطَجَعا
يا فارِسَ الرَّوْعِ يَوْمَ الرَّوْعِ قَدْ عَلِمُوا
وَصاحِبَ الْعَزْمِ لا نِكْساً وَلا طَبِعا
وَمُدْرِكَ التَّبْلِ فِي الْأَعْداءِ يَطْلُبُهُ
وَإِنْ طَلَبْتَ بِتَبْلٍ عِنْدَهُ مَنَعا
قالُوا أَخُوكَ أَتَى النَّاعِي بِمَصْرَعِهِ
فَارْتاعَ قَلْبِي غَداةَ الْبَيْنِ فَانْصَدَعا
ثُمَّ ارْعَوَى الْقَلْبُ شَيْئاً بَعْدَ طَيْرَتِهِ
وَالنَّفْسُ تَعْلَمُ أَنْ قَدْ أُثْبِتَتْ وَجَعا