تخطَّ إلى المحتوى

المجتث

٣٥ بيت

الرثاء

أَللهُ أَللهُ أَللهُ

يَبقى وَتَفنى العَبِيدُ

يا إِخوَتِى لِى تَعالَوا

أَصغُوا لِقَولٍ يُفِيدُ

إِلَى مَتَى القَلبُ قاسِى

وضالعَينُ مشنَّا جُمُودُ

دُنيانا وَلت وَنَحنُ

فِى كُلِّ يَومٍ نَزِيدُ

مَحَبَّةً وَسُرُوراً

بِها وَخُلداً نُرِيدُ

وَكُلُّ يَومٍ أتانا

مِن عُمرِنا لاَ يَعُودُ

قَد فارَقُونا جَمِيعاً

أَحبابُنا وَالحَسُودُ

يا نَفسِ كَيفَ الخَلاَصُ

إِذا أَتَتكِ الجُنودُ

وَسَكرَةُ المَوتِ حضلَّت

وَالدَّمعُ فاضَ يَجُودُ

وَوَدَّعَ الأَعضَا بَعضٌ

وَالرُّوحُ مِنها صُعُودُ

وَغَسَّلونِى وَلَفُّوا

أَكفَانِ لَفًّا شَدِيدُ

وَحَنَّطُونِى حَنُوطاً

شَمَّاهُ مَن لِى وَسِيدُ

وَجاءَ بالنَّعشِ قَومٌ

لِيَحمِلُوا ما يُرِيدُ

وَعايَنُوا أهلى ذَاكا

وَثَجُّوا دَمعاً جَديدُ

لاَ يُغنِنى ما أَتُوهُ

مِن قَولِهِم لاَ تَحِيدُ

وَنَبَذُوا بالعَرَاءِ

حَبِيبَهُم وَالوَلِيدُ

وَسَدُّوا صَخراً عَلَيهِ

بضعدَ الفَضاءِ اللُّحُودُ

وَحَثُّوا تُرباً عَلَيهِ

وَبَعضُهُم قالَ زِيدُوا

وَجاءَهُ مَلَكَاهُ

وَتَلتَلاَهُ قُعُودُ

وَهوَّلاَهُ بِقَولٍ

الأعضَا مِنهُ رُعُودُ

فإِن أَجابَ وَإِلاَّ

مَقامِعٌ هِى حَدِيدُ

وَما دَرَوا أهلى كَيفَا

حالِى وَهَل لِى سُعُودُ

وَصِرتُ تَحتَ الثَّرَاءِ

طَرِيحَهُ وَوَحِيدُ

وَسالَتِ العَينُ ذَابَت

لاَ شَكَّ ثُمَّ الخُدُودُ

وَسُلِّطَت حَشَرَاتٌ

لِلجِسمِ قُل ثُمَّ دُودُ

حَتَّى إِذَا جاءَ وَعدٌ

وَبُعثِرُوا وَاللُّحُودُ

نادَى المُنادِى عَلَيها

فاسرِعُوهُم وُفُودُ

وَالصُّحفُ تُتلَى عَلَيهِم

مِنهُنَّ بِيضٌ وَسُودُ

فازَ المُحِبُّونَ جَمعاً

وَالعاصِ ثَمَّ وَقُودُ

يا سَيِّدَ الرُّسلِ فاعطِف

مِن حَيثُ لاَتَ مَحِيدُ

بِعَبدِ سُوءٍ أَتاكُم

يُنادِ كَيما تَجُودُوا

مُستَنجِداً لِنَدضاكُم

مِن هَولِ يَومٍ شَدِيدُ

يُدعى بِطَاهِرِ حِبِّى

فأَعطِهِ ما يُرِيدُ

صَلاَةُ رَبِّى دَوَاماً

كَذَا سَلاَمٌ مَزِيدُ

علَى النَّبِىِّ وَآلِهِ

وَصَحبِهِ وَالجُنُودُ