سألتُ الصَّبا النجديَّ ماذا الذي تُبدي
من الخبَرِ الميمون عن وجهك النجدي؟
فردَّ جوابًا عند فألي مباركٌ
فهل ليَ أن أُبدي بهذا الذي عندي؟
فقلتُ نعم بالله أطْنِبْ بذكره
فإني لهم سِلْمٌ يضاهيهمُ ودّي
فقال أتيْنا مكةً لعرمرمٍ
من الجيش ما نُردي العدو وما يُردي
أتينا بجيشٍ طائلٍ ذي مهابةٍ
على اليعربيّات الكريمة والوُخْد
فمن رامةٍ تحدو الجيوش لحاجرٍ
ومَنَّ بها نصرُ المهيمن بالسعد
دخلنا بلاد الله من غير خشيةٍ
من العبد بل من ربنا الواحد الفرد
دخلنا بها في حال إحرام عُمرةٍ
ونسكٍ كما يؤتى إليها بذا القصد
ولذنا بربّ البيت حال دخولنا
ولا أخذتنا لومةٌ من أخي الجَحْد
أقمنا بها شَرع الإله كما أتى
به المصطفى من دون عكسٍ ولا طَرد
فحيِّ بها عبدَالعزيز إمامنا
أخا الفضل ركن الفخر والعزِّ والمجد
حليفَ الندى وهو الذي قمَعَ العدا
بصولته، والضِدُّ يُقمعَ بالضدّ
أبوه الذي ساد الأعارب وارتقى
هو العابدُ الرحمنِ والفيصلُ المردي
فآلُ سعودٍ أجمعون ضَياغمٌ
ولكنه حاز الفروسة بالسعد
وقل لم تزل يا بنَ الأئمة مركزًا
إلى العدل والإنصاف يا وافرَ الجِدّ
وإنك إذ كنت المليك بمكّةٍ
فصُنها رعاك الله من بِدَعٍ تُعدي
وأوصلْ بها نجدًا وسرْ في جيوشها
وقل يا صَبا نجدٍ متى هجتَ من نجد؟
فأنتَ إذًا للعُرْب هامٌ ومؤئلٌ
فكن لهمُ ذودًا وعونًا على الضدّ
وأنت عريقُ الأصل في المجد والعُلا
وأنت إلى التوحيد والشرع قد تهدي