قلِّبْ بطرفك في الأرجاء وافْتَكِرِ
وانظرْ بعينك حالَ الناسِ واعْتَبِرِ
واشكرْ إلهَك فيما خصَّ من نعمٍ
بلادَنا.. دونَ كلِّ الأرضِ والبشرِ
وقلْ لك الحمدُ يا ربي على كرمٍ
وهبتنا.. من أمانِ العيشِ والثمرِ
وكنْ مع اللهِ.. إنّ اللهَ ناصرُ مَنْ
يسعى إليه.. بقلبٍ مُبصرٍ حَذِرِ
انظرْ إلى حالِ من في الشامِ أو يمنٍ
وقد تَفَانَوا.. وعاشوا عِيْشةَ الكدرِ
وانظرْ إلى موطنِ الإيمانِ في بلدي
وشرعهِ الراسخِ الهادي إلىٰ الظفرِ
شرعٍ سما بالهدىٰ عن كلِّ ناقصةٍ
أقامه اللهُ في الدنيا.. لذي البصرِ
هذا الذي عزَّنا في الناسِ ياولدي
وزادنا نعمةً.. من سااابق الأثرِ
هذا الذي منه نرقىٰ.. في تقدمنا
بالمنهجِ الخالدِ المحفوظِ في السُّورِ
هذا الذي.. ردَّ عنّا.. كلَّ مَثْلَمَةٍ
وكلَّ شرٍّ، سعىٰ بالخبثِ، والشرر
ومدَّنا من شعورِ الفخرِ يا ولدي
وزادنا.. رفعةً عن سااائرِ البشرِ
وفاض بالجود والإكرام في وطني
حتىٰ ارتوىٰ من نعيم العلم بالظفرِ
يا موطنَ النورِ دُمتَ الدهرَ مزدهراً
ثيابُكَ الطهرُ.. لا تبلىٰ من الضَررِ
من عهدِ دعوةِ إبراهيمَ، من زمنٍ
وأنتَ للكونِ وضَّاءٌ.. كما القمرِ
تدعو لدينِ إله الخلقِ.. كي يبقىٰ
هذا الوجودُ.. بلا ضيقٍ ولا قَتَرِ
تدعو، لتنصرَ أهلَ الحقِ من ظُلَمٍ
أرادها.. حِقْدُ أهلِ الغدرِ والخطرِ
وسوفَ تبقىٰ لهذي الأرضِ معطاءً
يؤمُّكَ الناسُ من بدوٍ.. ومن حَضَرِ
ترقىٰ سلالمَ مجدٍ.. لا انقطاعَ لها
فترتوي الأرضُ من نبراسِكَ العَطِرِ