جبلتْ روحك في روحي كما
تجبل العنبر بالمسك الفتقْ
فإذا مسَّك شيءٌ مسَّني
فإذاً أنت أنا لا نفترقْ
دَخَلْتَ بناسوتي لديك على الخلق
ولولاك لاهوتِي خَرجْتُ من الصِدْق
فإنّ لسان العلم للنطق و الهدى
وإنّ لسان الغيب جلّ عن النطق
ظهرتَ لقوم ٍوالتبستَ لفتيةٍ
فتاهوا وضلّوا واحتجبتَ عن الخلق
فتظهر للألباب في الغرب تارة ً
وطورا على الألباب تغرب في الشرق
فيك معنى يدعو النفوسَ إليك
ودليل يدلّ منك عليْك
لِيَ قلبٌ له إليك عيونٌ
ناظراتٌ وكلُّهُ في يدَيْك
هّمي به وَلٌَه عليك
يا من إشارتنا إليك
روحان ضمهما الهَوَى
فيمِدْحَتِك وفي لديك
دُنْيَا تُخَادِعُنِي كأنّي
لستُ أعرف حالها
ذمّ الِإلهُ حرامها
وأنا اجتنبت حلالها
مدَّتْ إلىَّ يمينها
فرددْتها وشمالها
ورايتُها محتاجة
فوهبتُ جملتها لها
ومتى عرفت وصالها
حتّى أخاف ملالها