ولنعم الفتى يا توبَ كنت إذا التقت
صدورُ الأعالي ، واستشال الأسافلُ
ونعمَ الفتى يا توبَ كنتَ ولم تكن
لتُسبقَ يوماً كنتَ فيه تُحاولُ
ونعمَ الفتى يا توبَ كنتَ قديمة
على الخيل تمريها ونعم المنازلُ
لنعم الفتى يا توبَ كنتَ ولم تكن
لتُسبقَ يوماً كنتَ منه توائلُ
ونعمَ الفتى يا توبَ كنت لخائف
أتاكَ لكي يُحمى ونِعمَ المجاملُ
ونعمَ الفتى يا توبَ كنت لخائف
أتاكَ لكي يُحمى ونِعمَ المنازلُ
ونعم الفتى يا توبَ جاراً وصاحباً
ونعم الفتى يا توبَ حين تُفاضِلُ
لعمري لأنت المرءُ أبكي لفقده
بجدٍّ ولو لامت عليه العواذلُ
لعمري لأنت المرءُ أبكي لفقده
ويكثر تسهيدي له لا أوائلُ
لعمري لأنت المرءُ أبكي لفقده
ولو لامَ فيه ناقصُ الرأي جاهلُ
لعمري لأنت المرءُ أبكي لفقده
إذا كَثُرتْ بالمُلحمينَ التلاتلُ
أبى لك ذمُّ الناسِ يا توبَ كلّما
ذُكرتَ أمورٌ مُحكماتٌ كواملُ
أبى لك ذمُّ الناسِ يا توبَ كلّما
ذُكرتَ سماحٌ حين تأوي الأراملُ
فلا يُبعدنّكَ اللهُ يا توبَ إنّما
لقيتَ حِمامَ الموتِ والموتُ عاجلُ
ولا يُبعدنّكَ اللهُ يا توب إنها
كذاكَ المنايا عاجلاتٌ وآجلُ
ولا يُبعدنّكَ اللهُ يا توب والتقتْ
عليكَ الغوادي المُدجناتُ الهواطلُ