تخطَّ إلى المحتوى

سرت وظلام الليل قد جاد بالستر

غير معروف

٦٠ بيت

المتفرقات

سَرَتْ وظلامُ الليل قد جاد بالسِّترِ

وما من رقيبٍ غيرُ أنجمه الزُّهْرِ

أتت وهلالُ الأفق يا صاحِ قُرطها

وقد نظمتْ درّاً على الجِيد والصدر

فلما دنتْ مني وقد ضاء نورُها

شككْتُ أهذا الحبّ أم طلعةُ الفجر

وفي خَدّها نارٌ ونورٌ تألّقا

وفي طَرْفها سحرٌ وناهيك من سحر

وثبتُ مشيرًا بالتحية نحوها

مُهِلاً لربِّ العرش «بالحمد» والشكر

وقلت لها هلاّ سمحْتِ بزورةٍ

قبيل دموعٍ كالصبيب من القَطر

وقبل «آلم» في جسم عاشقٍ

تبقّرَ في الحب الذي بالهوى يُغري

فيا عاذلي دعني فهي صفوتي كما اصْ

طفى «آلَ عمرانَ» المليك على البرّ

فما في الغواني من يماثل حسنها

وهل في «النِّسا» شكلٌ لمبسمها الدُّرّي

فلو خُيّرتْ نفسي «بمائدة» السَّما

وألفٍ من «الأنعام» تُوقر بالتِّبْر

لقلت مجيبًا للذي هو قائلٌ

لقد جَرَتِ «الأعرافُ» لا بيعَ بالخُسْر

فيا من سَبتْ قلبي وقالت هديّةً

ومن عادة «الأنفال» تُقْرنُ بالقهر

شكوت إليكِ الوجدَ يا مُنْيتي لكي

تمنِّين لي «بالتوبة» الجدّ من هَجْري

بحسنك بالقَدِّ القويم بمن غدا

حفيظًا لموسى ثم «يونسَ» في البحر

تعودين عن حربي بتفتير مقلةٍ

فما قومُ «هودٍ» صادروا ما حوى صدري

أحُسْنك هذا أم وراثة «يوسفٍ»

إذا جُنٌّ «رعدٌ» فالوميضُ من الثغر

غدتْ نارُ «إبراهيمَ» في وسْط مهجتي

وكيف تضرُّ النار من طاف «بالحِجْر»

وها ثغرُها مُغْنٍ عن «النحل» ليتها

تفضّل «بالإسرا» إليّ على سرّ

فإني عن الواشين يا صاحِ نائمٌ

كما نام أهلُ «الكهف» حينًا من الدهر

فلو كان للسقم المسيحُ بن «مريمٍ»

طبيبًا لأعياه دوائي من الضُرّ

فيا أيها الواشي سألتُك قائلاً

«بطه» ختامَ «الأنبيا» مُفْنيَ الكفر

«تحجّ» وتسعى بالتواصل بيننا

«فقد أفلحَ» الساعي بنورٍ بلا نُكْر

ولا تسْع «بالفرقان» بيني وبينها

فألسنةُ «الشعراءِ» تهجوك بالشعر

فقد دبّ مثلَ «النمل» في القلب حبُّها

على «قصصٍ» من قبل رؤيتها يجري

وقد نسجتْ جسمي خيوطٌ بصدّها

كما نسجَتْها «العنكبوتُ» على البدر

حبيبُ مُحبّيه محمدٌ الذي

له «الرومُ» منهدٌّ ويا لكَ من فخر

لها حكمُ «لقمانٍ» وإن ثار حربُها

فب «السجدةِ الأحزابُ» يُوفون بالنذر

«سبا» طرفُها قلبي فقلت «بفاطرٍ»

عليك «ويَس» تَفكِّين لي أسري

«بصافاتِ» أهلِ الحب قد جئتُ خاضعًا

«فصادَ» فؤادي سهمُ ألحاظِها الفُتْر

فكمْ «زُمرٍ» تعنو لها من مَهابةٍ

وكم «مؤمنٍ» صالتْ عليه بلا وِزر

وقد «فُصِّلتْ» أعضاءُ جسمي بهجرها

ولم أدرِ ما «الشورى» ولا الرأيُ في المكر

«بزخرفها» تزهو وإن فاح عَرْفها

كشبه «دُخَانٍ» فاحَ من عنبرِ البحر

إذا خطرتْ كالغصن أُقْعِدتُ «جاثيًا»

أفكّر في «الأحقاف» تعبث بالحصر

فيا أيها الهَيْفا صِلي «بمحمدٍ»

على «الفتح» بعد العُسر يؤذنُ باليسر

وفي «حجراتٍ» قد تحجّبَ شخْصها

«كقافٍ» ببحرٍ قد أحاط وبالبرّ

عيونٌ عليها «ذارياتٌ» دموعَها

و«كالطور» قد دَلَّ الفؤادَ الهوى العُذري

فما فوقها «نجمٌ» ولا «قمرٌ» سَرَى

وقد خصّها «الرحمنُ» بالمنظر النَّضْر

فيا قلبُ لا تفزعْ «لواقعةٍ» أتتْ

وكنْ «كحديدٍ» في «جدالٍ» إلى «الحشَر»

وعند «امتحاني» ب «الموَدّة» لا تخفْ

وفي «الصفّ» يومَ «الجمعةِ» اشكُ من الهجر

ولا تكُ أيضًا في الوداد «منافقًا»

فتجزيكَ منها «بالتغابن» والقهر

«تطلّقَ» «بالتَّحريم» وصْلكُ دائمًا

فها هي في «ملْك» الشبيبة والسّكْر

ومن «نون» قوسَيْ حاجبيها «بحاقةٍ»

تُحيِّي و«سال» الدمعُ مني إلى النحر

فلو أن «نوحًا» فوقه بسفينةٍ

لسارت وفيها «الجنُّ» في بحره تجري

«بمزَّملٍ» «مدَّثرٍ» يا حبيبتي

وشافعَنا يومَ «القيامةِ» والذخر

فجودي «لإنسانٍ» مدى الدهر مغرمًا

وكُفّي النبالَ «المرسلاتِ» من السحر

فإني إذا هبّتْ شمالٌ سألتها

عسى «نبأٌ» في طيّ نَشْرك عن بدري

وليس لقلبي «نازعاتٌ» عن الهوى

وقد «عبسَ» القلبُ الوَلوع عن العذر

وعاد «بتكويرٍ» عدوٌّ مفنّدٌ

قد «انفطرتْ» أحشاؤه عن لظى جمر

لقد عذَّبتْ قلبي عذابَ «مطفّفٍ»

ففيه «انشقاقٌ» عن لواحظَ كالبُتر

تُهيّج شوقي في «البروج» سواجعٌ

فهل «طارقٌ» منها الخيال ولا أدري

فيا مَنْ لها «الأعلى» من الذِّكْر عند مَن

«بغاشيةٍ» منها غدا حائرَ الفكر

صِلِي مُدْنفًا صبّاً بحبك وامقًا

وكوني سميرًا لي إلى مطلع «الفجر»

وفي «بلدي» مُنِّي عليَّ بزورةٍ

أشاهد «شمسًا» من محيّا ومن خمر

«فيا ليلُ» وصْلي لا تكدّرْه ب «الضحى»

فقد شرحتْ ذاتُ الدلال به صدري

و«بالتين» و«الزيتون» و«القلم» الذي

له ذَكَر الرحمنُ في مُحْكم الذكر

أليّةُ صبٍّ صادقٍ إنَّ ليلةً

بها وصلتْ تربو على «ليلة القدر»

«بقيّمة» القَدّ الذي لم يكن له

شبيهٌ من اللُّدنْ الردينيّة السُّمر

«إذا زلزلتْ» منها الديارُ بجحفلٍ

على «عاديات» الخيلِ «قارعةِ» الصفر

«تكاثرها» للهاشميِّ محمدٍ

أزال ذوي الإشراك في ذلك «العصر»

«فويلٌ» لأهل «الفيل» جاؤوا بمنكرٍ

وويحَ «قريشٍ» كيف ضلّوا بلا عُذر