فاضتْ سجالُ الجود فيضَ بحارِ
عمَّت وخصَّت بالسخاء الجاري
فعلى المساكن والمُساكن بذلُها
قد أُبدل الإقتار بالإكثار
من كفِّ سلطان الزمان ونوره
أكرِمْ بأروعَ نصفة المختار
نجلُ الرسول المصطفى وسليله
عبدالعزيز الشامخ المقدار
حلفُ المروءة والديانة والهدى
وطهارة الأذيالِ والأوزار
كهفُ الصلاح مع الفلاح فلم يزل
متعبِّدًا في السرّ والإجهار
مُنح الجمالَ اليوسفيَّ، وكفُّه
بالوكْف أخجلَ ديمة المدرار
كُسِيَ الحياءَ مع البهاء وكلَّ ما
يُرضي من الأوصاف والآثار
عقلٌ كبيرٌ في حداثة ناشئٍ
رأيٌ مصيبٌ بالزناد الواري
والحلمُ من أوصافه منذ الصبا
والعلمُ حرفته، تعالَى الباري
والسرُّ فيه تكاملت أوصافه
والوجهُ فيه كدارةِ الأقمار
وبنصره غاث الإلهُ عبادَه
وبلادَه رغمًا لكل مماري
يا سيدي عبدالعزيز المُجْتبى
للمجد في المهد بصنع الباري
أُهْنيك في شهر الصيام وفِطْره
وبعَشْرِهِ، والذكر في الأسحار
وبليلةِ القدر العظيم وفضلها
وثوابِ مُحييها من الأخيار
أهْنيك بالعيد السعيد وصبحه
وصلاته وبنَشْره المِعْطار
فاسعدْ، وعُدْ، واهنأْ، وسُدْ، وابذلْ، وجُدْ
واسمحْ بِسحِّ سخائك المدرار