تخطَّ إلى المحتوى

وسوس الشيطان لي وانحل نارا

غير معروف

٦٠ بيت

المتفرقات

وَسْوَسَ الشّيْطَانُ لِي وانْحَلَّ نَارا

أَنَّ لِلأَحزانِ طبعٌ

في خضوعِ الجرحِ للأوهامِ دمعٌ

كانَ كالأوتارِ رنَّ

صامتًا في شهقتيْنا وانْبهارا

زارَ جفني مرَّتين

مرَّةً عند انْبعاثي من شهوتي

ثمَّ من لحنِ الخشوعِ

أَيُّنا فكَّ الرّموزَ المُثقلاتِ

بالظّنونِ

واسْتَقامَ العودُ في كفٍّ حكيمِ

أيُّنا فكَّ الإزارا

للفتاةِ

عندما أرختْ مروجًا حالماتِ

للجنونِ

فرَّقتْ في الحيِّ زهرا

بسملتْ لمّا رأتْني واجفًا مثل الغصونِ

يَجرفُ التَّيَّارُ قَلعي

والرُّبى تغتالُني دارًا مدارا

شكَّني في الوزِ بيتٌ من قصيدي

فارْتجفتُ

تِلكمُ الألوانُ رمزي أو مزاري

تَبسطُ الأنسامَ عطرا

للشجونِ

غابَ نهري في نِهاري

واشْتكتني للنساءِ الفاتناتِ

قُبْلتي واللّيلةُ الزّرْقاءُ تَاهتْ

في خُلُودي وردةً أو وردتينِ

طَلْعُها كانَ انْكِسَارا

يَازمانَ الوصلِ طُلْ لي

كمْ أميرٌ قد غدا مثل الصَّواري

في الرِّواياتِ القديمهْ.

وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ: قُلْ لِي

كيفَ كُنتَ الأمسَ تَمضي

دون علمٍ بالكتابِ

دونَ أنْ يأْتيكَ رمحٌ من سرابِ

قاسمًا ضلعَ الحنينِ

في دروبِ العاشقينَ

زمهريرًا واندحارا

كيف كُنتَ الليلَ تقضي فوق صدرٍ من حريرِ

مثلما الأنهارِ تجري في شقوقِ الحالمينَ

بين تلٍّ من رُخامٍ

أو قلاعٍ من شُجيراتٍ وتينِ

ماؤكَ الخمريُّ فاضَ

عند بئرٍ فيهِ من كلِّ الصبايا

ضحكتانِ

فيهِ من كلِّ الأغاني

غِنْوَتانِ

كيفَ كُنتَ

تَلْمسُ الأشياءَ في رفقٍ رهيبِ

إذْ كأنَّ الصَّوتَ صمتٌ

إذْ كأنَّ الكفَّ لحنٌ

كيفَ صُغتَ اللَّحنَ قُلْ لي

أيُّها المسكوبُ فيَّ

تلكَ طابتْ كاعوجاجِ اللِّيِّنَاتِ

ثمَّ هَذي قد أثارتْ موجها المخدوع شعرا

تلكَ ساقٌ لفَّها بالسّاقِ ساقٍى

فاستحالتْ خيزرانا

ثمَّ هَذي أيكةٌ لُفَّتْ على أيكٍ بديعِ

فاستطالتْ أفعوانا