ليس لي راحة بها أستريح
في حياتي إلا يسوع المسيح
إن ذا راحتي وروحي وراحي
ومراحي ثم ارتياحي المريح
عزتي في مذلتي وعزائي
في بلائي وليس عنه جنوح
لفؤادي مسرة ولعقلي
عند حزني وشدتي تفريح
هل يرى في سواه لي من سكون
يا إلهي من ذا سواك يريح
أنت كلي وأنت كل لكل
أنت روحي بل أنت للروح روح
أنت روح الوجود إن لك الكو
ن ينادي ممجدا ويصيح
كل شيء في عالم الحس والعقل
لسان يثني عليك فصيح
ليس لي سلوة بدونك يوما لا
ولا شدتي سواك يزيح
قد تدليت من سمائك حتى
غمر الناس فضلك الممنوح
وصدعت القلوب عن معجزات
دان صدقا لهن عقل رجيح
قمت للناس مرشدا وطبيبا
فشفي قلب آدم المجروح
سدت أمرا على العناصر جزما
سكن البحر هائجا والريح
صورة الآب والقنوم المساوي
جوهر الذات والشعاع الوضوح
فهو بالجسم كالأناسي الدنايا
وهو رب لا يمكن التوضيح
فعلى الأرض سائر وهو في العر
ش اله يهدى له التسبيح
شدهت حاله العقول فأعيت
يختفي عن إدراكها ويلوح
إذ هو الجاهل الظلام خياء
وعظلا ل من الوضوح
أحمد الله قد عرفت بمن آ
منت والحق فاضح وصريح
غبطتي بل سعادتي هي أني
عبد رق لفضله أستميح
بدء كوني رآه من قبل كوني
لا كما خالني به التشريح
إنني جئت سائلا مستبيحا
رفد مولاي إنني المستبيح
فهو أدرى بحاجتي من فؤادي
وبسري الذي به لا أبوح
يا رأوفا على العباد يداه
لم تزل للورى يداه تميح
هل ارى قانطا وأنت رجائي
وأرى مرملا وأنت السموح
يا طبيب النفوس هل تهملني
وأنا مدنف الفؤاد جريح
أنا مضنى لا أستطيع حراكا
واقع من أذى الخطوب طريح
عل قلبي الكسير ذنبي ولكن
أملي فيك سالم وصحيح
فاظ قلبي وفاض حزنا فراعا
ه وعز النظير جفن طفوح
وبذكري ما مر مني يحلو
لي تكرير مندمي فأنوح
ضاق صدري عن شريح حالي فلا الصد
ر ولا الحال متنه مشروح
فضميري معذب وفؤادي
مستبز ومدمعي مسفوح
وحشاي المصاب من أسهم الأو
زار تدمى جراحه وتقيح
قد خلا العمر في انتهاز ملاه
كنت اغدو بزهوها وأروح
ومناه قضيتها بتلاه
موبقات تطول عنها الشروح
وانقياد إلى المآثم طوعا
قد توالى غبوقها والصبوح
جمدي الوحش كاسر حيوان
ذو عتو إلى الملاذ جموح
كاسر النير لن يقاد حرون
وشموس إلى الخطاء طموح
ما بليعال غيره فأرحني
منه يا رب علني أستريح