يَا غُرْبَةً أَدْمَى فُؤادِي نَصْلُهَا
أَيَظُنُّنِي مَنْ فِي الْبِلادِ سَعِيدَا
إِنِّي تَجَرَّعْتُ الْمَرَارَةَ وَالْأَسَى
وَلَقَدْ غَدَا مِنِّي الْقَرِيبُ بَعِيدَا
الرُّوحُ فِي جَسَدِي تَئِنُّ وَتَشْتَكِي
وَالْعَيْنُ تُنْشِدُ بِالدُّمُوعِ نَشِيدَا
أَرْضِي الَّتِي فِيهَا وُلِدْتُ وَمَوْطِنِي
قَدْ صِرْتُ بَعْدَكِ فِي الْبِلادِ شَرِيدَا
مَهْمَا نَسِيتُ تُعِيدُنِي الذِّكْرَى إِلَى
أَلَمِ الْفِرَاقِ فَقَدْ غَدَوْتُ وَحِيدَا
أَتُرَى أَرَاكِ مُقَبَّلًا مِنْكِ الثَّرَى
لِيَذِيبَ شَوْقِي فِي اللِّقَاءِ جَلِيدَا
فَأَعُودُ مِنْ رَحْمِ الْغِيَابِ يَضُمُّنِي
وَطَنِي كَأُمٍّ إِذْ تَضُمُّ وَلِيدَا