لعينك منها يوم زالت حمولها
وإن لم تنل تذرافها وهمولها
ومن أجلها لما مررت بدارها
وقد أوحشت منها شجتني طلولها
ولولا الهوى لم تلقني بمنازل
نواحل يستدعي نحولي نحولها
أغني بها مجهولة لم تبن لنا
ويذكرني غض الوصال محيلها
من اللاتي يسغبن النطاق هضامة
ويمشين بالبطحاء خرشا جحولها
يقفن فيستوقفن لحظ عيوننا
فما هن للأبصار إلا كبولها
أريغ جداها وهي جد بخيلة
وأعيا على راجي الغواني بخيلها
وليلة بتنا بالأبيرق جاءني
على نشوة الأحلام وهنا رسولها
خيال يريني أنها فوق مضجعي
وقد شط عني بالغوير مقيلها
فيا ليلة ما كان أنعم بثها
تنازح غاويها وخاب عذولها
وما ضرني منها وقد بت راضيا
بباطلها أن بان صبحا بطولها
فلما تجلى الليل بالصبح وامحت
دياجر مرخاة علينا سدولها
أفقت فلم يحصل علي من الذي
خدعت به إلا ظنون أجيلها
وكم عصبة حطت لديه رحالها
فأترب عافيها وعز ذليلها
لدى مجلس لا يمزج الهزل جده
ولا ينطق العوراء فيه قؤولها
تلوى به الأعناق ميلا عن الهوى
وينصف من ضخم الشعوب هزيلها
إذا لم يمل فيه إلى الحق جوره
عن القصد يوما لم تجد من يميلها
فتى كل أطراف له في كتيبة
يصرفها أو مكرمات ينيلها
يهاب كما هاب الشجاع قريعه
ويرجى كما ترجو الغوادي محولها
وحل من العلياء ما لا تحله
حذارا من الشم العوالي وعولها
ففي كفه رق المكارم والندى
وما بيد الأقوام إلا غلولها
أآل بويه احفظوه لدولة
له وعليه صعبها وذلولها
نماها فما تدعو سواه أبا لها
ومن جحره دبت إلينا شبولها
مدحتك لا أني إخال مديحة
تحيط بأوصاف لديك جميلها
ولم يأتني التقصير من عجز منطقي
ولكن دهاني من معاليك طولها
ولو أنني وفيت فضلك حقه
عددت مديحي زلة أستقيلها
فعش في نعيم لا يرى منه آخر
وحال بعيد أن يحول حؤولها