أشْرَقْتَ يا مُجْتَبىٰ في لُجَّة الظُّلُم
فجئت في حضرة الأقصى على قَدَم
والأنبياءُ بسَبْح النور قد حضروا
صلوا وراءك في الأقصى على نَهَم
جُبْتَ السماءَ بقولِ الحقِّ في صَعَدِ
جَلَّ اللقاءُ بنور العرش في الغَسَم
وقَفْتَ بالسدرةِ العصماءِ تنظرُها
نورُ الإلهِ تغَشَّىٰ وَشْيَةَ الظُّلَم
قد أنكر المرجفون الإرتقاء بك
عَبْرَ السماءِ ولبُّوا دعوةَ العجم
قد أهملوا قدرةَ الرَّحمٰن في سَفَهٍ
هل صدَّقوا بنزول الوحي من عدم
سبحان ربِّي له الأقدارُ مصغيةٌ
يقول للميْت قُم من هَوْلهِ يَقُمِ
يا ليلةً هلَّ في الإسراء مَوعدُها
معراجُها للسما حقٌ بلا غَمَم
يا نفسُ توبي إلى الرَّحمن واجتنبي
كلَّ المعاصي وصُدِّي زِلةَ الوَصَم
واستكثري من فعال الخير وانتظري
عفوَ الإلهِ وجَنَّاتٍ بلا سَقَم
تنهالُ في صُحْبةِ الأذكارِ عزتُنا
والمجدُ يعلو بنا في خير مرتسم
ذكرى تفوح بعطر الحوض ننشده
من وِرْدِهِ سلسبيلِ الماءِ كالدِّيَم
نهديكَ منا صلاةَ الحبّ يا علماً
نرجو بها وجهَ ربِّ الوحيّ والقلم
صلوا على صفوةِ الباري ومِنْحَتِه
يَعلُ المقامُ بها والخيرُ في عَمَم