تخطَّ إلى المحتوى

في مثل ذا اليوم السعيد تجددا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

في مثل ذا اليوم السّعيدِ تجدّدا

للكَونِ روحُ في ولادةِ أحمدا

هتفتْ بها رسْلُ البشائِر في الملا

وغدا بذكراها السّرورُ مخلَّدا

في مثلِ هذا اليومِ نُورُ بهائِهِ

شرحَ الصّدورَ وفَجْرُ طلعتِهِ بَدا

دَرَجَ الرّسولُ على الكمالِ مُيَمِّمًا

طُرْقَ الرّشادِ فكانَ أعظمَ مَنْ هَدى

عَهِدَ الإلهُ إليهِ نَشْرَ فضائلٍ

كانتْ لمن يرجو السّعادةَ مَوْرِدا

أدّى الأمانةَ، بلّغَ السُّنَنَ التي

فاقتْ على كلّ الأماني مَقْصَدا

بعثَ الرّسولُ وكلّ صُقعٍ خائضٍ

بجهالةٍ جهلا كليلٍ أسودا

فأزاح تلكَ المنكراتِ بحكمةٍ

وبحلمِهِ وبحزمِهِ دفع العِدا

هذا الذي الإخلاصُ كان شعارَهُ

ولصالحِ الأعمالِ كانَ مُشيِّدا

وكذاك مَنْ يمشي على منهاجِهِ

وقد ارتدى الإخلاصَ عاشَ مؤيَّدا

أخلاقُهُ جاء الكتابُ بفضلِها

وبهِ الكفايةُ في المفاخرِ والنَّدى

فإذا تسابقَ في جليلِ صفاتِهِ

أهلُ الحِجا مدحًا فما بلغُوا المدى

المعجزاتُ له كثيرٌ عدَّها

وأهمُّها القرآنُ ذكِراً مسنَدا

خَضعتْ لحُجَّتِهِ عُقولُ فطاحلٍ

علموا بها دينَ الرسولِ مسدّدا

حبُّ الرسولِ فريضةٌ فبدونها

لم يرجُ واللهِ الخلاصَ من الرّدى

مَنْ يتّبعْ خير البريّةِ جُهدَهُ

حقاً فصدقاً قد أحبَّ محمدا

لا مَنْ تَرى مُتظاهِراً في حبِّه

وفِعالُه ليستْ على سُنَنِ الهُدى

هذي شريعتُهُ الكفيلةُ للورى

بسعادةِ الدّارينِ دوماً سرمَدا

إنْ قامَ كلّ العاملينَ بقِسْطِهمْ

منها ولم يَدعوا معالمَها سُدى

في يومِ مولدِه يحقّ لأمةٍ

شَرُفَتْ بهِ أن تحتفي وتعيّدا

فلتحْيِ ذكراهُ الجميلَةَ وليعشْ

كلُّ امرئٍ من هديِ شِرعتِه اهتَدى