لِماذا اتجَرْت بهذي السُّمومْ؟
وعِفت السبيلَ الرَّشيدَ القويم
وكنا نظنك مُسترشِداً
تَخافُ الإلهَ العزيز الرحيم
وتعملُ بالشرع تحيا له
وتجعله هديَك المُستقيم
ولكنْ خُدِعنا بمُستهتِر
وخانتْ ظنونٌ ، وخابتْ زعوم
أتجعلُ مِنْ بيتنا مَخزناً
ومُستودَعاً يَحفظان السُّموم؟
وهل بالمخدِّر يَسمو الحِمى
ويَقشَعُ ما هدَّه مِن هُموم؟
فعِشْ رَهنَ قيدِك مُستأسِراً
فأنت بما قد أتيت الجَريم
ورق الطفيلُ لِمَا قد رأى
فليس بما قد صَنعت العليم
ألا أيها الضابط المُفتدى
رَجوتُك والقلبُ يَشكو الغموم
فخذ ولداً في مكان أب
وخَلِّ سبيلَ الغويِّ الأثيم
فهذا ضَحيَّة أهل الهوى
فهم للفضيلة أشقى الخصوم
بَصُرتُك ترحمُ أوجاعَنا
فهذا مُصابٌ علينا جَثيم
فقال وفِي العين دَمعٌ جرى
كسَيل تحَدَّرَ منها عَريم
وكيف نعاقِبُ مُسْتبرئاً
حَنانيكَ ، وارحمْ فؤادي الكليم
عساه إلى رُشْدِه يَهتدي
ويَهديه رَبٌ عَزيز عَليم
ويَرجعُ عن غيِّهِ تائباً
ويُذهِبُ عنه المليكُ الهُموم