أطواد عزك لا ترام
ولصيق بيتك لا يضام
ولك المكارم قصرت
عن نيل غايتها الكرام
وإذا حللت ببلدة
فكأنما حل الغمام
ولقد درى كل الملو
ك بأنك الملك الهمام
وإذا هم قيدوا إلي
ك فأنت رضوى أو شمام
وكأنما أنت الضيا
ء لمبصر وهم الظلام
وإذا اقتسمتم فالشوى
لهم وحصتك السنام
وسلا الملوك عن العلا
ء وأنت صب مستهام
فمتى رأوك مشمرا
لعظيمة قعدوا وقاموا
ولرب معضلة يقض
ض لبعد مطلبها المنام
ضاقوا بها ووسعتها
ورأوك يقظانا فناموا
لله درك في مقا
م لا يطيب به المقام
والرمح ينطف في يمي
نك من نجيع والحسام
والخيل تعثر في الجما
جم والشفيع لها القتام
لم يبق فوق جلودها
بالطعن سرج أو لجام
والدم ملء فروجها
وإهابه موت زؤام
والأرض حمراء القرا
حصباؤها جثث وهام
يهتز فوقهم وقد
طرحوا ثغام أو بشام
لهم بطون الطير أج
داث وأكفان رغام
لاموك في حسد وكم
من لائم فيه الملام
ورأوا قعودك في أمو
ر والصواب بها القيام
وتوهموا جهلا بأن
نك مغمدا سيف كهام
حتى رأوك وقد نهض
ت بعبئها وهم رغام
وركبتها متوفرا
خرقاء ليس لها زمام
وملكت منها ما وهب
ت وفي يديك لها انتقام
لك من إلهك والعلو
ق بحبله جيش لهام
والنصر منه وحده
إن خان نصار وخاموا
كم أخرجتك عن المضا
ئق منه أفعال كرام
كم ذا أجار ولا مجي
ر أو أذم ولا ذمام
كم أوقدوا نارا لها
في كل ناحية ضرام
فنجوت منها وهي بر
د لا يضيرك أو سلام
إني أودك والمود
دة خير ما حبي الأنام
وولايتي لك عروة
وثقى فليس لها انفصام
وإذا ذكرتك عرجت
عن ساحتي الخطط العظام
وقصائد لي في أبي
ك وفيك زين بها الكلام
راقت فجن بها روا
ة الشعر أو غنى الحمام
فكأنما هي روضة
بالحزن جاد بها غمام
أو ديمة وطفاء ضا
حكها نسيم مستهام
ولها بكل مفازة
رتك كما رتك النعام
وصحائح ولرب شع
ر لا يفارقه السقام
فافطر فقد أثني بما
أوليته ذاك الصيام
شهر يمر وليس في
ه نزاهة فعل حرام
وصحائف يرفعنها ال
أملاك ليس بها أثام
وكأنما أرج الجمي
ل بها عبير أو مدام
فدم الدهور فبعض ما
ذخر الإله لك الدوام
وبناؤك المرفوع في ال
عيوق ليس له انهدام
وعليك تجتاز الشؤو
ن مخلدا عام فعام
وإذا ألم ردى فلي
س له لداركم لمام
وكفى به الله الكفا
ية كلما فغر الحمام