أتاني بُساطُ الرّيحِ يَحمِلُني إلى
بلادٍ هوى المحبوبِ يسكنُ زهرَها
وإنّي على شوقٍ يُرافقُنِي لها
عيونٌ وهمسٌ راحَ يَسكبُ عطرَها
وإنّي على الأشوَاقِ أشربُ كأسها
غراماً وخمراً كانَ يُسكرُ دهرَها
وكأسُ الهوى الملآنِ غرّدَ لحنها
مُراقاً ورقراقاً لينشد قصرَها
وقلبي على بابٍ يَبيتُ مُناجياً
بُساطي وريحُ البحرِ تعشقُ أمرَها
وتأتي رسالاتُ الحبيبِ تزودُ عن
قتيلٍ على نهرٍ يعانقُ نهرَها
فهل يَعتريني رحبُ وجدِ فضاءها
غَرِيْبٌ على قهرٍ يُغازلُ بحرَها
يقولونَ لي صبحاً رفيقُ صِباكَ قد
أضاعَ العهودَ اللاّتِ أقسمَ فجرُها
يميناً بأن ينسابَ فدوَ حياتِها
وَلمْ يَعْتَزِمْ بُعْدًا لِسَاكِنِ عمرها
على الرّوضِ زهراً زاهراً ومُشاكِساً
أغاني صبا الأزهارِ يعشقُ تبرها
فيمضِي فريداً في رضاهُ مُلملِماً
محارَ البحارِ اللاّتِ تحكمُ مهرَها
مُنادٍ على الأطيافِ طيفَ حبيبِها
لكي تختفي عنّي الغيومُ ومُرُّها
ويأتي بساطُ الرّيحِ يَحمِلُني على
رُخاءٍ أُناجي وصلَ زهرةَ صبرها
وأقضي مسافاتِ الأناملِ تزدَهِي
خُضاباً على دمعٍ يهابُ نهارها